قال : فمن ذلك أنّه
أورد حديث محمد بن حمير السّليحيّ ، عن محمد بن زياد الألهانيّ ، عن أبي أمامة ، في فضل قراءة آية الكرسيّ في الصّلوات الخمس ، وهو : « من قرأ آية الكرسيّ دبر كلّ صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنّة إلّا الموت » [ ( 1 ) ] .
وجعله في الموضوعات ، لقول يعقوب بن سفيان [ ( 2 ) ] محمد بن حمير ليس بالقويّ . ومحمد هذا قد روى البخاريّ في « صحيحه » ، عن رجل ، عنه . وقد قال ابن معين [ ( 3 ) ] إنّه ثقة . وقال أحمد بن حنبل : ما علمت إلّا خيرا [ ( 4 ) ] .
قال السّيف : وهو كثير الوهم جدّا فإنّ في مشيخته مع صغرها وهم في مواضع . قال في الحديث التّاسع وهو « اهتزاز العرش » : أخرجه البخاريّ ، عن محمد بن المثنّى ، عن الفضل بن هشام ، عن الأعمش .
قلت : والفضل إنّما هو ابن مساور رواه عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، لا عن الأعمش نفسه .
والحادي والعشرين ، قال : أخرجه البخاريّ ، عن ابن منير ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار ، وإنّما يرويه ابن منير ، عن أبي النّضر ، عن عبد الرحمن .
والسّادس والعشرين فيه : أنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الأثرم ، وإنّما هو محمد بن أحمد .
والثّاني والثّلاثين ، قال : أخرجه البخاريّ ، عن الأويسيّ ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزّهريّ ، وإنّما هو عن ابن سعد ، عن صالح ، عن الزّهريّ .
هامش
[ ( 1 ) ] رواه ابن حبّان في صحيحه .
[ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 309 .
[ ( 3 ) ] انظر : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 240 .
[ ( 4 ) ] انظر ترجمة : « محمد بن حمير السليحي » في الجزء الخاص بوفيات ( 191 - 200 ه . ) من هذا الكتاب - ص 361 رقم 272 وفيه حشدت مصادرها .