تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أحمد بن حنبل إلى وقت صلاة الجمعة ، وكان في تمّوز ، فأفطر خلق ، ورموا نفوسهم في الماء . قال : وما وصل إلى حفرته من الكفن إلّا قليل . قلت : وهذا من مجازفة أبي المظفّر . قال : ونزل في حفرته والمؤذّن يقول : اللَّه أكبر . وحزن النّاس وبكوا عليه بكاء كثيرا وباتوا عند قبره طول شهر رمضان يختمون الختمات بالقناديل والشّمع . ورآه في تلك اللّيلة المحدّث أحمد بن سلمان الحربيّ الملقّب بالسّكّر على منبر من ياقوت مرصّع بالجوهر ، والملائكة جلوس بين يديه والحقّ تعالى حاضر ، يسمع كلامه . وأصبحنا عملنا عزاءه ، وتكلّمت يومئذ ، وحضر خلق عظيم . وقام [ عبد ] القادر العلويّ وأنشد هذه القصيدة :
الدّهر عن طمع يغرّ [ ( 1 ) ] ويخدع * وزخارف الدّنيا الدّنيّة تطمع وأعنّة الآمال يطلقها الرجا * طمعا وأسياف المنيّة تقطع والموت آت والحياة شهيّة [ ( 2 ) ] * والنّاس بعضهم لبعض يتبع واعلم بأنّك عن قليل صائر * خبرا فكن خبرا بخير [ ( 3 ) ] يسمع لعلا أبي الفرج الّذي بعد التّقى * والعلم يوم حواه هذا المضجع [ ( 4 ) ] حبر [ ( 5 ) ] عليه الشّرع أصبح والها * ذا مقلة حرّى عليه تدمع من للفتاوى المشكلات وحلّها * من ذا لخرق الشّرع يوما يرقع من للمنابر أن يقوم خطيبها [ ( 6 ) ] * ولردّ مسألة يقول فيسمع
هامش
[ ( 1 ) ] في الوافي 18 / 193 « يعز » . [ ( 2 ) ] في الوافي 18 / 193 « مريرة » ، وكذا في مرآة الزمان 8 / 501 . [ ( 3 ) ] في الوافي 18 / 193 « لخير » ، وكذا في مرآة الزمان . [ ( 4 ) ] هذا البيت والّذي بعده ليسا في مرآة الزمان . [ ( 5 ) ] في الوافي : « خبر » بالخاء المعجمة . [ ( 6 ) ] في الوافي 18 / 194 « إن تفاقم خطبها » .