سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة
[ إكرام أبي الهيجاء السمين ببغداد ]
فيها وصل الأمير أبو الهيجا الكرديّ ، المعروف بالسّمين . كان مفرط السّمن ، ومن أعيان أمراء الشّام . ترك خدمة الملك العزيز عثمان بن صلاح الدّين وقدم بغداد ، فتلقّى وأكرم ، وبالغوا في احترامه [ ( 1 ) ] .
[ اعتقال أبي الهيجاء ]
ثمّ جرت من أجناده ناقصة لمّا جرّدوا وحاربوا عسكر الدّيوان ، فكان هو ببغداد فاعتقل [ ( 2 ) ] .
[ سلطنة العزيز بمصر والشام ]
وفيها خطب وضربت السّكّة للملك العزيز ، كما خطب له عام أوّل بدمشق ، وتمّت له سلطنة مصر والشّام ، مع كون عمّه العادل صاحب دمشق ، وأخيه صاحب حلب [ ( 3 ) ] .
[ قطع بركة المسافة من واسط إلى بغداد ]
وفي جمادى الآخرة جرى بركة السّاعي من واسط إلى بغداد في يوم وليلة ، وهذا لم يسبق إلى مثله ، وخلع عليه خلع سنيّة ، وحصل له مال [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل 12 / 125 ، مفرّج الكروب 3 / 70 ، مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 452 .
[ ( 2 ) ] لم يذكر ابن الأثير أن أبا الهيجاء اعتقل . انظر الكامل 12 / 125 ، ومفرّج الكروب 3 / 70 .
[ ( 3 ) ] مفرّج الكروب 3 / 69 .
[ ( 4 ) ] تقدّم خبر عنه في سنة 587 ه .