تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أتاها أربعون فارسا نجدة ، فلمّا عاينوا الغلبة دخلوا الكنيسة وأغلقوا بابها ، ثمّ قتل بعضهم بعضا ، فكسر المسلمون الباب فوجدوهم صرعى ، وهذا ثالث فتح لها ، لأنّها فتحت أيّام بيت المقدس ، ثمّ استرجعها الإنكتير ، ثمّ أخذها ثاني مرّة صلاح الدّين ، ثمّ افتتحها في هذا الوقت الملك العادل ، ثمّ ملكتها الفرنج ، ثمّ افتتحها السّلطان الملك النّاصر رابعا ، ثمّ خرّبت [ ( 1 ) ] .

[ كتاب الفاضل يصف البرق والريح ]

كتب الفاضل إلى محيي الدّين بن الزّكيّ يقول : « وممّا جرى من المعضلات بأس من اللَّه طرق ونحن نيام ، وظنّ النّاس أنّه اليوم الموعود ، ولا يحسب المجلس أنّي أرسلت القلم محرّفا ، والقول مجزّفا ، فالأمر أعظم ، ولكنّ اللَّه سلّم . إنّ اللَّه تعالى أتى بساعة كالسّاعة ، كادت تكون للدّنيا السّاعة ، في الثّلث الأوّل من ليلة الجمعة تاسع عشر [ ( 2 ) ] جمادى الآخرة ، أتى عارض فيه ظلمات متكاثفة وبروق خاطفة ، ورياح عاصفة ، قوي الهواء [ ( 3 ) ] بها ، واشتدّ هبوبها [ ( 4 ) ] ، وارتفعت لها صعقات [ ( 5 ) ] ، فرجفت الجدران ، واصطفقت ، وتلاقت على بعدها ، واعتنقت ، وثار عجاج [ ( 6 ) ] ، فقيل : لعلّ هذه قد انطبقت [ ( 7 ) ] . وتوالت البروق على نظام ، فلا يحسب إلّا أنّ جهنّم قد سال منها واد ، وزاد
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 126 ، مفرّج الكروب 3 / 75 ، الأعلاق الخطيرة 2 / 256 ، ذيل الروضتين 10 ، 11 ، الدرّ المطلوب 130 ، دول الإسلام 2 / 103 ، مرآة الجنان 3 / 475 ، السلوك ج 1 ق 1 / 104 ، تاريخ ابن سباط 1 / 218 و 221 ، المختصر 3 / 93 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 112 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 333 ، شفاء القلوب 204 ، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 134 ( حوادث سنة 594 ه . ) . [ ( 2 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 « في ليلة الجمعة التاسع من جمادى الآخرة » . [ ( 3 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 « قوي الجو » . [ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 بعدها : « قد أثبت لها أعنّة مطلقات » . [ ( 5 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 « صفقات » . [ ( 6 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 « وثار السماء والأرض عجاجا » . [ ( 7 ) ] في البداية والنهاية 13 / 13 « حتى قيل إن هذه على هذه قد انطبقت » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 16 | الذهبي