قلت : ما أحسن قول ملك البلاغة القاضي الفاضل رحمه اللَّه ورضي عنه : أمّا هذا البيت فإنّ الآباء منه اتّفقوا فملكوا ، وأنّ الأبناء منه اختلفوا فهلكوا ، إذا غرب نجم فما في الحيلة تشريقه ، وإذا خرق ثوب فما يليه إلّا تمزيقه ، وإذا كان اللَّه مع خصم فمن يطيقه ؟
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : وأخذت قلعة بصرى من الملك الظّافر خضر ابن صلاح الدّين ، أخذها أخوه .
[ هبوب ريح سوداء ]
قال : وفيها بعد خروج النّاس من مكّة هبّت ريح سوداء عمت الدنيا ، ووقع على الناس رمل أحمر ، ووقع من الركن اليمانيّ قطعة ، وتجرّد البيت مرارا [ ( 2 ) ] .
[ طلب خوارزم شاه السلطنة ببغداد ]
ومن خبر خوارزم شاه أنّه كان قد قطع نهر جيحون في خمسين ألفا ، ثمّ وصل همذان وشحن على البلاد إلى باب بغداد ، وبعث إلى الخليفة يطلب السّلطنة ، وإعادة دار السّلطنة إلى ما كانت ، وأن يجيء إلى بغداد ، وأن يكون الخليفة من تحت يده كما كانت الملوك السّلجوقيّة . فانزعج الخليفة وأهل بغداد ، وغلت الأسعار .
[ حصار طليطلة ]
قال [ ( 3 ) ] : وفيها كانت وقعة أخرى ليعقوب بن يوسف مع الفنش . وكان الفنش قد حشد وجمع جمعا أكثر من الأوّل ، ووقع المصاف ، فكسره
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 10 .
[ ( 2 ) ] الكامل 12 / 123 ، ذيل الروضتين 10 ، مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 448 ، 449 ، البداية والنهاية 13 / 12 .
[ ( 3 ) ] القائل أبو شامة في ذيل الروضتين 8 .