يعقوب ، وساق خلفه إلى طليطلة ونازلها ، وضربها بالمنجنيق ، وضيّق عليها ، ولم يبق إلّا أخذها ، فخرج إليه والدة الفنش وبناته وحريمه ، وبكين بين يديه ، وسألنه إبقاء البلد عليهنّ ، فرقّ لهنّ ومنّ عليهنّ بالبلد . ولو فتح طليطلة لفتح إلى مدينة النّحاس .
وعاد إلى قرطبة وقسّم الغنائم ، وصالح الفنش مدّة [ ( 1 ) ] .
وقيل : إنّ هذه الوقعة كانت في سنة إحدى وتسعين .
وفيها وفي الّتي قبلها عاث ابن غانية الملثّم ، وخلت له إفريقية ، وكان بالبرّيّة مع العرب ، فعاود إفريقية ، وخرّبت عساكره البلاد . فلهذا صالح يعقوب الفرنج ورجع إلى المغرب لحرب الملثّم .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل 12 / 113 - 116 ، ذيل الروضتين 7 ، 8 ، المختصر 3 / 91 ، مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 449 ، الدرّ المطلوب 127 ، دول الإسلام 2 / 102 ، 103 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 111 ، مرآة الجنان 3 / 472 ، تاريخ مختصر الدول 224 ، البداية والنهاية 13 / 10 ، 11 ، النجوم الزاهرة 6 / 137 ، 138 ، تاريخ ابن سباط 1 / 217 ، شذرات الذهب 4 / 306 .