تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وسمعت محمد بن طرخان بن أبي الحسن الدّمشقيّ ومسعود بن أبي بكر المقدسيّ ، أنّ عبد الوليّ بن محمد حدّثهم : أنّه كان يقرأ عند قبر الشيخ أبي عمر سورة البقرة ، وكان وحده ، فبلغ إلى
بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
[ ( 1 ) ] قال : فقلت :
لا ذَلُولٌ
يعني غلط ، قال : فردّ عليّ الشيخ أبو عمر من القبر ، قال : فخفت وفزعت وارتعدت وقمت . وهذا لفظ حكاية محمد بن طرخان عن ولده عبد الوليّ . قال والده : وبقي بعد ذلك أياما ثمّ مات . وهذه الحكاية مشتهرة . سمعت عليّ بن ملاعب العراقيّ المؤدّب ، قال : قرأت سورة الكهف عند قبر الشيخ أبي عمر ، فسمعته من القبر يقول : « لا إله إلا اللَّه » . ثمّ ذكر الشيخ الضّياء بابا في زيارة قبره ، فذكر في ذلك ثلاثة منامات ، ثمّ ذكر منامات رئيت له بعد موته ، ثمّ ذكر قصيدة ابن سعد يرثيه بها وهي أربعة وثلاثون بيتا ، ثمّ أخرى له اثنا عشر بيتا ، ثمّ قصيدة لأبي الفضل أحمد بن أسعد بن أحمد المزدقانيّ ستة وثلاثون بيتا . وقال : توفّي عشيّة الاثنين من الثّامن والعشرين من ربيع الأول . وقال أبو المظفّر الواعظ [ ( 2 ) ] : حدّثني الزّاهد أبو عمر ، قال : هاجرنا من بلادنا ، ونزلنا بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقيّ ، فأقمنا به مدّة ثمّ انتقلنا إلى الجبل ، فقال النّاس : الصّالحية الصّالحية ! ينسبونا إلى مسجد أبي صالح لا أنّنا صالحون ، ولم يكن بالجبل عمارة إلّا دير الحورانيّ [ ( 3 ) ] وأماكن يسيرة . قال أبو المظفّر [ ( 4 ) ] : كان معتدل القامة ، حسن الوجه ، عليه أنوار العبادة ، لا يزال متبسّما ، نحيل الجسم من كثرة الصّلاة والصّيام . صلّيت
هامش
[ ( 1 ) ] الآية 68 . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان 8 / 546 - 547 . [ ( 3 ) ] تحرفت في مرآة الزمان إلى : الحواري . [ ( 4 ) ] مرآة الزمان 8 / 547 ، 548 - 549 .