عمر ، وخديجة ، وآمنة ، وأولادا غيرهم ماتوا صغارا . وتزوّج عليها طاووس ، امرأة من بيت المقدس ، وولدت ابنتين ، فماتت هي وبناتها في حياته . ثمّ تزوج فاطمة الدّمشقيّة فولدت له : عبد اللَّه ، وزينب ، وماتت قبل أمّ عمر . ثمّ تزوّج آمنة بنت أبي موسى فولدت له جماعة كبر منهم : أحمد ، وعبد الرحمن ، وعائشة ، وحبيبة ، وخديجة الصّغرى .
ومن شعره :
ألم يك منهاة عن الزّهو أنّني [ ( 1 ) ] * بدا لي شيب الرّأس والضّعف والألم
ألمّ بي الخطب الّذي لو بكيته * حياتي حتّى ينفد [ ( 2 ) ] الدّمع لم ألم
وله مرثيّة في ابنه عمر . وله هذه الأرجوزة ، وهي طويلة فمنها :
إنّي أقول فاسمعوا بياني * يا معشر الأصحاب والإخوان
أوصيكم بالعدل والإحسان * والبرّ والتّقوى مع الإيمان
فاستمسكوا بطاعة الرّحمن * واجتنبوا الرّجس من الأوثان
سمعت آسية بنت محمد بن خلف تقول : لمّا كان اليوم الّذي توفّي فيه سيّدي ، وصّانا فيه ، واستقبل القبلة وقال : اقرءوا « ياسين » ، وكان يقول :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ ( 3 ) ] اللَّهمّ ثبّتكم على الكتاب والسّنّة .
وسمعت أهلنا يقولون : إنّ الماء الّذي كان يخرج من تغسيله من السّدر وغيره نشّفه النّاس في خرقهم ومقانعهم .
وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر غير مرّة يقول : حزرت من حضر جنازة الشيخ أبي عمر عشرين ألفا .
هامش
[ ( 1 ) ] في المقفى الكبير للمقريزي :
ألم يك ملهاة عن اللهو أنني
[ ( 2 ) ] في المقفى : « يجف » .
[ ( 3 ) ] سورة البقرة ، الآية 132 .