تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرحمن الرحيم » في فريضة ولا نافلة مذ أممت بالنّاس . فالتفت إليّ والدي ، وقال : احفظ . سمعت أبا غالب مظفّر بن أسعد ابن القلانسيّ ، قال : كان والدي يرسل إلى الشيخ أبي عمر شيئا كلّ سنة ، فأرسل إليه مرّة دينارين فردّهما ، قال : فضاق صدري ، ثمّ فكّرت ، فوجدتها من جهة غير طيبة ، قال : فبعث إليه غيرهما من جهة طيّبة ، فقبلهما ، أو كما قال . حدّثني أبو محمد عبد اللَّه بن أبي عمر ، قال : حكت زوجته - يعني أمّ عبد الرحمن آمنة بنت أبي موسى - أنّها لم تحمل بولد قطّ إلّا علمت من كلامه وحاله ما حملها من ذكر أو أنثى ، فمرّة أتاه رجل بغنمه هدية ، فقال : هذه نتركها حتّى تلدي ونشتري أخرى ونذبحها عقيقة . قالت : ويجيء لنا ابن ؟ فضحك ، فولد له بعد أيام ابنه سليمان . وفي مرّة أخرى حملت ، فقال : كان اسم أبي أحمد ففي هذه النّوبة أسمي ابنه أحمد ، فولدت له ابنه أحمد . ومرة أخرى حملت ورآها وهي تخاصم بنتها ، فقال : هذا حالك وهي واحدة ، فكيف إذا صارت اثنتين ؟ فولدت بنتا . وأمثال ذلك . وسمعت أحمد بن عبد الملك بن عثمان ، قال : جاء أبو رضوان وآخر إلى الشيخ أبي عمر ، فقالا له : إنّ قراجا قد أخذ فلانا وحبسه ، فادع عليه ، فباتا عند الشيخ ، فلمّا كان الغد ، قال : قضيت حاجتكم ، فلمّا كان بعد ساعة إذا جنازة قراجا عابرة . سمعت أبا محمد عبد الرّزّاق بن هبة اللَّه بن كتائب ، قال : سمعت رجلا صالحا يقول : أقام الشيخ أبو عمر قطبا ستّ سنين . ثمّ ذكر الضّياء حكايتين في أنّ أبا عمر صار القطب في أواخر عمره ، وقال : سمعت أبا بكر بن أحمد بن عمر المقرئ يقول : إنّه رأى رجلا من اليمن بمكّة ، فذكر أنّهم يستسقون بالشيخ أبي عمر وأنّه من السبعة ، أو كما قال . سمعت الزّاهد أحمد بن سلامة النّجّار ، حدّثنا الفقيه عبد الرّزّاق ابن أبي