وخديجة بنت ابن راجح ، وصفيّة بنت مسعود بن شكر ، وشاميّة بنت الصّدر البكريّ ، وزينت بنت مكّيّ ، وفاطمة بنت الملك المحسن ، وفاطمة بنت العماد عليّ بن عساكر ، وعبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزّة ، والفخر عليّ بن أحمد ابن البخاريّ وهو آخر من سمع منه . وآخر من روى عنه بالإجازة : الكمال عبد الرحمن المكبّر شيخ المستنصرية .
وقال ابن نقطة [ ( 1 ) ] : سمع « سنن أبي داود » من أبي البدر الكرخيّ بعضها ، وبعضها من مفلح الدّوميّ بروايتهما ، كما بيّن ، عن أبي بكر الخطيب . وسمع كتاب التّرمذيّ من أبي الفتح الكروخيّ . قال : هو مكثر صحيح السّماع ، ثقة في الحديث ، توفّي في تاسع رجب ، ودفن بباب حرب .
وقرأت بخطّ عمر ابن الحاجب ، قال : ورد - يعني ابن طبرزد - دمشق وحدّث بها وازدحمت عليه الطّلبة . تفرّد بعدّة مشايخ وأجزاء وكتب . وكان مسند أهل زمانه .
وقال لي ابن الدّبيثيّ [ ( 2 ) ] : كان سماعه صحيحا على تخليط فيه . سافر إلى الشام ، وحدّث في طريقه بإربل والموصل ، وحرّان ، وحلب ، ودمشق ، وغيرها من القرى ، وعاد إلى بغداد قبل وفاته وحدّث بها . وجمعت له « مشيخة » عن ثلاثة وثمانين شيخا ، وحدّث بها مرارا ، وأملى علينا مجالس بجامع المنصور ، وعاش تسعين سنة وسبعة أشهر .
قلت : يشير ابن الدّبيثيّ إلى أنّ أبا البقاء أخاه كان ضعيفا وأكثر سماعه ، فبقراءة أخيه أبي البقاء ، فاللَّه أعلم .
وقال الإمام أبو شامة [ ( 3 ) ] : وفيها توفّي ابن طبرزد . وكان خليعا ماجنا .
سافر بعد حنبل إلى الشّام ، وحصل له مال بسبب الحديث ، وعاد حنبل إلى
هامش
[ ( 1 ) ] في التقييد 397 .
[ ( 2 ) ] ذكر ذلك في تاريخه ، الورقة 201 ( باريس 5922 ) .
[ ( 3 ) ] في ذيل الروضتين 71 .