تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقاما عند خذلاني بنصري * قياما تستكين له الخطوب
فقال : هو السّلطان عليّ بن حبابة [ ( 1 ) ] . وكان قومه قد أخرجوه من ملكه ، وأحقروه [ ( 2 ) ] من ملكه وولّوا عليهم أخاه سلامة ، فنزل بهما ، فسارا معه في جموع من قومهما حتّى عزلا سلامة وردّوا [ ( 3 ) ] عليّا وأصلحا له قومه . وكان الّذي وصل إليه من برّهما وأنفقاه على الجيش في نصرته ما ينيف على خمسين ألفا [ ( 4 ) ] . حدّثني أبي قال : مرض عليّ بن زيدان مرضا أشرف منه [ ( 5 ) ] على الموت ثمّ أبلّ منه ، فأنشدته لرجل من بني الحارث يدعى سالم [ ( 6 ) ] بن شافع ، وكان وفد عليه يستعينه في دية قتيل لزمته ، فلمّا اشتغلنا بمرضه رجع [ ( 7 ) ] الحارثيّ إلى قومه [ ( 8 ) ] :
إذا أودى ابن زيدان عليّ * فلا طلعت نجومك يا سماء ولا اشتمل النّساء على حنين * ولا روّى الثّرى للسحب ماء على الدّنيا وساكنها جميعا * إذا أودى أبو الحسن العفاء
قال : فبكى عمّي وأمرني بإحضار الحارثيّ ، ودفع إليه ألف دينار . وبعد ستة أشهر ساق عنه الدّية . وحدّثني خالي محمد بن المثيب قال : أجدب النّاس سنة ، ففرّق عليّ بن زيدان على المقلّين أربعمائة بقرة لبون ، ومائتي ناقة لبون [ ( 9 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] زاد في النكت 10 « الفروديّ » . [ ( 2 ) ] في النكت : « وأفقروه » . [ ( 3 ) ] في النكت : « وولّيا » . [ ( 4 ) ] في النكت 10 : « وأنفقاه على الجيش في نصرته وحملا إليه من خيل ومن إبل ما ينيف على خمسين ألفا من الذهب » . [ ( 5 ) ] في النكت : « فيه » . [ ( 6 ) ] في النكت 11 « سلم » . [ ( 7 ) ] في النكت : « فلما شغلنا بمرض صاحبنا ارتحل » . [ ( 8 ) ] زاد في النكت : « وأرسل إليّ بقصيدة منها » . [ ( 9 ) ] انظر النكت 11 ، 12 .