عليّا [ ( 1 ) ] في السّؤدد [ ( 2 ) ] .
وحدّثني أخي يحيى بن أبي الحسن ، وكان عالما بأيّام النّاس [ ( 3 ) ] ، قال :
لو كان عمّك عليّ بن زيدان في زمن نبيّ لكان حواريّا [ له ] [ ( 4 ) ] أو صدّيقا لفرط سؤدده .
وحدّثني الفقيه محمد بن حسين الأوقص ، وكان صالحا ، قال : واللَّه لو كان عليّ بن زيدان قرشيّا ودعانا إلى بيعته لمتنا تحت رايته لاجتماع شروط الخلافة فيه [ ( 5 ) ] .
قال لي أخي يحيى [ ( 6 ) ] : كان عليّ لا يغضب ، ولا يقذع في القول ، ولا يجبن ، ولا يبخل ، ولا يضرب مملوكا أبدا ، ولا يردّ سائلا ، ولا عصى اللَّه تعالى بقول ولا فعل ، وهذه همّة الملوك ، وأخلاق الصّدّيقين . وحسبك أنّه حجّ أربعين حجّة ، وزار النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم عشر مرّات [ ( 7 ) ] ، ورآه في النّوم خمس مرّات ، وأخبره بأمور لم يخرم منها شيء .
فقلت لأخي : من القائل ؟ [ ( 8 ) ] :
إذا طرقتك أحداق اللّيالي * ولم يوجد لعلّتها طبيب
وأعوز من مجيرك [ ( 9 ) ] من سطاها * فزيدان هجيرك [ ( 9 ) ] والمثيب
هما ردّا عليّ شتيت ملكي * ووجه الدّهر من رغم قطوب
هامش
[ ( 1 ) ] في النكت : « يشبه عليّ بن زيدان » .
[ ( 2 ) ] في النكت زيادة : « وهذه اللفظة وهي السؤدد يدخل تحتها كل ما يوصف به سادات أشراف العرب من كل فضيلة » .
[ ( 3 ) ] في النكت زيادة جملة .
[ ( 4 ) ] إضافة من النكت 8 .
[ ( 5 ) ] في النكت زيادة جملة .
[ ( 6 ) ] قوله في النكت - ص 9 .
[ ( 7 ) ] في النكت : « زيارات » .
[ ( 8 ) ] في النكت زيادة : « في جدّيك المثيب بن سليمان وزيدان بن أحمد » .
[ ( 9 ) ] في النكت : « يجيرك » .