اللّابس الفخر لم تنسج غلائله * إلّا يد الصّنعتين [ ( 1 ) ] السّيف والقلم
ليت الكواكب تدنو لي فانظمها * عقود مدح فما أرضى لكم كلمي [ ( 2 ) ]
فوصلوه . ثمّ ردّ إلى مكّة ، وعاد إلى زبيد . ثمّ حجّ ، فأعاده صاحب مكّة في الرسليّة ، فاستوطن مصر .
قال ابن خلّكان [ ( 3 ) ] : وكان شافعيّا شديد التّعصّب للسّنّة ، أديبا ، ماهرا ، ولم يزل ماشى الحال في دولة المصريّين إلى أن ملك صلاح الدّين ، فمدحه ومدح جماعة .
ثمّ إنّه شرع في أمور ، وأخذ في اتّفاق مع رؤساء البلد في التّعصّب للعبيديّين وإعادة أمرهم ، فنقل أمرهم ، وكانوا ثمانية من الأعيان ، فأمر صلاح الدّين بشنقهم في رمضان بالقاهرة ، وكفى اللَّه شرّهم .
ولعمارة كتاب « أخبار اليمن » ، وله شيء في أخبار خلفاء مصر ووزرائها .
وكان هؤلاء المخذولون قد همّوا بإقامة ولد العاضد . وقيل إنّهم كاتبوا الفرنج لينجدوهم ، فنمّ عليهم رجل جنديّ .
وقد نسب إلى عمارة بيت شعر ، وهو :
قد كان مبدأ هذا الأمر من رجل [ ( 4 ) ] * سعى إلى أن دعوه سيّد الأمم
فأفتى الفقهاء بقتله .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل والنكت العصرية : « الصنعين » . والمثبت عن ( الروضتين ) .
[ ( 2 ) ] النكت العصرية 32 ، 33 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 574 ، 575 ، مرآة الجنان 3 / 391 ، ووفيات الأعيان 3 / 432 ، 433 ، وبعضها في : سير أعلام النبلاء 20 / 593 ، 594 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 566 ، 567 .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 3 / 433 .
[ ( 4 ) ] في الروضتين : « قد كان أول هذا الدين من رجل » . ( ج 1 ق 2 / 562 ) .
وفي مرآة الزمان : « وكان أول هذا الدين من رجل » . ( 8 / 303 ) .
وفي البداية والنهاية : « قد كان أول هذا الدين من رجل » . ( 12 / 276 ) .