الحلقة ، وخرج حتّى وضع يده على ملك النّحاة فما تمالك أن نزع الخلعة ووهبها للطّرقيّ . فبلغ ذلك نور الدّين ، فعاتبه على فعله ، فقال : يا مولانا عذري واضح ، لأنّ في بلدك مائة ألف تيس ، ما فيهم من عرف قدري غير ذلك التّيس ! .
فضحك نور الدّين منه [ ( 1 ) ] .
290 - الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر [ ( 2 ) ] .
أبو عليّ البطليوسيّ ، الأنصاريّ ، المعروف في بلده بابن الفرّاء .
سمع بالإسكندريّة من : أبي بكر الطّرطوشيّ ، وغيره .
ودخل خراسان فسمع من : أبي نصر عبد الرحيم بن القشيريّ ، وسهل بن إبراهيم السّبيعيّ ، والأديب أحمد بن محمد الميدانيّ ، وأبي عبد اللَّه الفراويّ .
ثمّ قدم في أواخر عمره بغداد فسمع منه : عمر بن عليّ القرشيّ ، وابنه عبد اللَّه بن عمر .
ثمّ سافر إلى الشّام بعد أن حجّ ، فسكن حلب . وكان قد قرأ علم الكلام على أبي نصر بن القشيريّ .
وكان صالحا ، بكّاء ، خائفا .
وهم أبو سعد السّمعانيّ في قوله : توفّي سنة ثمان أو تسع وأربعين ، فقد قال أبو المواهب بن صصريّ ، وهو أحد من أخذ عنه : توفّي بحلب سنة ثمان وستّين ، وقد بلغ الثّمانين .
قلت : حدّث ب « صحيح مسلم » ببغداد في سنة ستّ وستّين ، فسمعه منه : الموفّق عبد اللّطيف بن يوسف ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي الضيف ،
هامش
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 8 / 131 ، 132 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسن بن علي البطليوسي ) في : اللباب 1 / 130 ، والمختصر المحتاج إليه 1 / 284 ، والوافي بالوفيات 12 / 145 ، 146 رقم 118 ، ونفح الطيب 2 / 509 .