روى عنه : أحمد بن طارق ، وابن الأخضر ، وأبو طالب بن عبد السّميع ، والحافظ عبد الغنيّ ، وأبو محمد بن قدامة ، وآخرون .
وتوفّي في شوّال . وله تسع وستّون سنة .
قال ابن النّجّار : كان من حفّاظ الحديث ، موصوفا بالفضل ومعرفة الحديث .
وقال ابن الأخضر : كانوا يفضّلونه بالحفظ على معمّر بن الفاخر .
ثمّ طوّل ابن النّجار ترجمته بأنّهم رموه بالوهن ، واتّهموه في نقل إجازة مسعود الثّقفيّ ، من الخطيب ، وابن المأمون ، وهؤلاء .
295 - عبد الملك بن عيّاش [ ( 1 ) ] .
أبو الحسن الأزديّ القرطبيّ .
أخذ عن : أبيه عيّاش بن فرج .
دخل في الدّنيا بعد الزّهد ، وكتب للدولة ، وحصّل ثروة [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الملك بن عياش ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار ، رقم 1721 ، والذيل والتكملة 5 / 26 - 30 رقم 64 .
[ ( 2 ) ] قال ابن عبد الملك المراكشي : وكان أديبا ، كاتبا ، بليغا ، شاعرا مجيدا ، صدرا في محسني النظم والنثر ، بارع الخط ، جميل الوراقة ، روى قطعة صالحة من الحديث وتفقّه ، ولم يزل على خير حال واستقامة طريقة صدر عمره حتى كان يعرف بالزاهد لورعه وفضله ، حتى استكتبه أبو جعفر أحمد بن محمد بن حمدين قاضي الجماعة بقرطبة آخر أيام اللمتونيين وحظي عنده واستخلصه لنفسه لما تقرر عنده من موجبات ذلك . ثم لما همّ أبو جعفر هذا بإثارة الفتنة التي أنشأها بعد فرّ أبو الحسن هذا عن قرطبة ولحق بإشبيليّة منقطعا إلى العبادة في بعض روابط قرى إشبيلية على خير متصل ، لا يتقوّت إلا من مال صديقه أبي الأصبغ الباجي لعلمه بطيب مكسبه لوراثته إياه عن أسلافه ، فقطع أبو الحسن هذا بحالته هذه مدة ، ثم إن أبا إسحاق براز بن محمد المسوفي العامل بإشبيليّة لأبي محمد عبد المؤمن بن علي التمس كاتبا يكتب عنه فدلّ عليه فلم يرعه إلا رسوله عنه ، فلما وصل إليه ألزمه الكتابة عنه فتقلّدها على كره وتقية على نفسه ، ثم نشب في صحبة الملوك بالكتابة عنهم ، وارتسم في جملة خدّامهم ، وعدل عن طريقته الأولى المثلى ، فكتب بعد أبي إسحاق هذا عن الأمير أبي حفص بن عبد المؤمن وتوجّه معه إلى تلمسان ، ثم عن أبي محمد عبد المؤمن بعد مقتل أبي جعفر بن عطية ، ثم عن أبي يعقوب بن عبد المؤمن وهو والي بإشبيليّة ، ونال دنيا عريضة ، وكانت له منهم منزلة جليلة ، وكان ممدّحا ، وأصهر إليه أبو عبد اللَّه بن زرقون .