تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وكان يقال له أيضا « حجّة العرب » . وكان أحد النّحاة المبرّزين ، والشّعراء المتجدّدين . وله عدّة تصانيف . ذكره العماد الكاتب [ ( 1 ) ] فقال : أحد الفضلاء ، بل واحدهم فضلا ، وماجدهم نبلا . وبالغ في وصفه بالعلم ، والرئاسة ، والكرم ، والإفضال . وقال ابن خلّكان [ ( 2 ) ] : له مصنّفات في الفقه والأصلين ، والنّحو . وله ديوان شعر ، فمن شعره :
سلوت بحمد اللَّه عنها فأصبحت * دواعي الهوى من نحوها لا أجيبها على أنّني لا شامت إن أصابها * بلا ولا راض بواش يعيبها [ ( 3 ) ]
وروى عنه جماعة منهم القاضي شمس الدّين ابن الشّيرازيّ . وتوفّي في تاسع شوّال . ورئي في النّوم فقال : غفر لي ربّي بأبيات قلتها ، وهي :
يا ربّ ها قد أتيت معترفا * بما جنته يداي من زلل ملآن كفّ بكلّ مأثمة * صفر يد من محاسن العمل وكيف أخشى نارا مسعّرة * وأنت يا ربّ في القيامة لي [ ( 4 ) ]
قال [ ابن العديم ] [ ( 5 ) ] في « تاريخ حلب » : ذكر لي شمس الدّين محمد بن يوسف بن الخضر أنّ ملك النّحاة خلع عليه نور الدّين خلعة فلبسها ، ومرّ بطرقيّ قد علّم تيسا إخراج الخبيّة بإشارات علّمها التّيس ، فوقف ملك النّحاة على الحلقة وهو راكب ، فقال الطّرقيّ : في حلقتي رجل رجل عظيم القدر ، ملك في زيّ عالم ، أعلم النّاس ، وأكرم النّاس ، فأرني إيّاه . فشقّ التّيس
هامش
[ ( 1 ) ] في الخريدة 1 / 88 . [ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 2 / 392 . [ ( 3 ) ] مرآة الجنان 3 / 368 . [ ( 4 ) ] مرآة الزمان 8 / 297 ، معجم الآداب 8 / 138 ، 139 . [ ( 5 ) ] في الأصل بياض .