ومات في ذي الحجّة .
262 - عليّ بن أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن فيد [ ( 1 ) ] .
أبو الحسن الفارسيّ الأصل القرطبيّ .
روى عن : أبي محمد بن عتّاب ، وأبي الوليد بن طريف ، وأبي بحر الأسديّ .
وحجّ سنة ثلاثين ، فسمع : أبا بكر بن عشير الشّروانيّ ، وأبا عليّ بن العرجاء ، وأبا المظفّر الشّيبانيّ .
قال الأبّار [ ( 2 ) ] : ولقي أيضا : أبا سعيد حيدر بن يحيى ، وسلطان بن إبراهيم المقدسيّ ، وأكثر عن السّلفيّ [ ( 3 ) ] . وانصرف إلى قرطبة بفوائد جمّة ، فسمعوا منه .
وكان من أهل العناية الكاملة بالرواية ، ثبتا ، عارفا ، موصوفا بالذّكاء والحفظ ، متواضعا . خرج من قرطبة في الفتنة بعد الأربعين وخمسمائة ، فنزل كورة ألش ، من أعمال مرسيّة ، فولي خطابتها مدّة . وكان النّاس يقصدونه .
حدّث عنه ابن بشكوال [ ( 4 ) ] ، وأعجب من هذا أنّ رزين بن معاوية العبدريّ حدّث عنه بسيرة ابن إسحاق ، بروايته عن السّلفيّ .
وحدّث عنه من شيوخنا : أبو الخطّاب بن واجب ، وأبو عبد اللَّه التّجيبيّ .
استشهد في خروجه من ألش مع عامّة أهلها لمّا خافوا من الأمير سعد بن محمد ، وكانوا قد خلعوا دعوته .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( علي بن أبي عبد اللَّه ) في : صلة الصلة لابن الزبير 102 ، وتكملة الصلة لابن الأبّار ، رقم 1864 ، وبغية الملتمس للضبيّ ، رقم 1202 ، والذيل والتكملة 5 ق 1 / 278 ، 279 رقم 557 .
[ ( 2 ) ] في تكملة الصلة .
[ ( 3 ) ] وكان السلفي يقول : كتب عني ألف ورقة .
[ ( 4 ) ] وكان سمعه في سنة 534 ه .