أبي عبد الرحمن [ ( 1 ) ] بلغ في الغاية في الاحتفال والإكثار ، وانتفع به النّاس ، وكثر الراحلون إليه .
وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ، وهو خاتمة العلماء بشرف الأندلس .
توفّي في رمضان إلى رحمة [ ( 2 ) ] اللَّه تعالى ، وهو في عشر الثّمانين .
قرأ عليه بالروايات : أبو عليّ الحسن بن محمد بن فاتح [ ( 3 ) ] .
261 - عليّ بن عمران بن معروف [ ( 4 ) ] .
أبو الحسن البكريّ الأصبهانيّ .
كان سالار الحاج ، حجّ مرّات .
روى عن : أبي مطيع ، وأبي الفتح الحدّاد .
وعنه : أبو المحاسن القرشيّ ، وابنه أبو بكر عبد اللَّه .
ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة .
هامش
[ ( ) ] الأخصّ به أبي جعفر بن عون اللَّه ، وأكثرها ، ومنه آخرها بخط أبي عبد اللَّه محمد بن أبي الحسن محمد بن عبد العزيز بن واجب ، وتاريخ فراغه من نسخه من سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وستين وخمسمائة .
[ ( 1 ) ] قال المراكشي : وما أرى أن أحدا تقدّمه في شرح كتاب حديثي إلى مثله توسعا في فنون العلم وإكثارا من فوائده ، وقد وقفت على أسفار منه مدمجة بخطه أكثرها ضخم ، وكان تجزئة ثلاثة عشر .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « رحمت » .
[ ( 3 ) ] ووصفه أبو بكر يحيى بن محمد الأركشي في مقامته التي سمّاها « قسطاس البيان في مراتب الأعيان » بما نصّه : فقيه عارف ، وحامل أدوات ومعارف ، وما هو إلا زبدة زمان تمخّض العصر عنها ، وروضة علوم تضوّع القطر منها ، تلتمس أشتاتها من عنده وتقتبس ، ويفزع إليه في كل ما أشكل مها والتبس ، ذهب في اقتنائها أهدى مذهب ، وامتطى إلى حامليها صهوة الهجير الملهب ، حتى انتهجت له شعابها ، وانقادت إلى فهمه صعابها ، وما زال متتبعا مساقط أثرها ، حتى روي من سلسبيلها وكوثرها ، فشيّد ما عني به تشييدا ، وجوّده إتقانا وتقييدا ، فطالبو العلم والأدب ، ينسلون إليه من كل حدب ، فيقتبسون عيونه من عنده ، ويقتدحون فيه واري زنده ، واللَّه تعالى يبقيه معتنيا بالعلم وأهله ، متلقّيا لهم برحبه وسهله ، ولا زال موصوفا بالنبالة والذكاء ، كما لم يزل مجبولا على الجلالة والزكاء ، ولا برح الدهر بإقباله خاطبا ، والسعد في حباله حاطبا . ( الذيل والتكملة ) .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( علي بن عمران ) في : المختصر المحتاج إليه 3 / 132 رقم 1024 .