أخذ في صغره عن أبي الحسن بن شفيع .
وسمع من : عبّاد بن سرحان .
وانتقل به أبوه إلى بلنسية سنة ستّ وخمسمائة فقرأ بها القرآن على موسى بن خميس الضّرير ، وأبي عبد اللَّه بن باسة .
وأخذ العربيّة عن أبي محمد البطليوسيّ واختصّ به .
وروى عن : أبي بحر بن العاص ، وخليص بن عبد اللَّه ، وأبي عبد اللَّه بن أبي الخير .
ورحل إلى قرطبة سنة ثلاث عشرة فتفقّه بأبي الوليد بن رشد ، وأبي عبد اللَّه بن الحاجّ .
وسمع من : أبي محمد بن عتّاب ، وأبي القاسم بن بقيّ ، وأبي الحسن بن مغيث ، وجماعة .
وسمع أيضا من : أبي عليّ بن سكّرة .
وأجاز له جماعة ، وتصدّر ببلنسية لإقراء القرآن ، والفقه ، والنّحو ، والرواية ، ونشر العلوم .
قال الأبّار [ ( 1 ) ] : وكان عالما متقنا ، حافظا للفقه والتّفاسير ومعاني الآثار ، مقدّما في علم اللّسان ، فصيحا ، مفوّها ، ورعا ، فاضلا ، معظّما عند الخاصّة والعامّة ، دمث الأخلاق ، ليّن الجانب . ولي خطّة الشّورى وخطابة بلنسية دهرا ، وانتهت إليه رئاسة الإقراء والفتوى . وصنّف كتاب « ريّ الظمآن في تفسير القرآن » ، وهو كبير [ ( 2 ) ] . وصنّف كتاب « الإمعان في شرح مصنّف النّسائيّ
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة .
[ ( 2 ) ] حكى عنه أبو الحسن بن لبّ أنه كان في حين اشتغاله بجمعه يبيت في بيت كتبه ويطفئ المصباح ، فكلما تذكر شيئا قام وأوقده ونظر ثم يعود ويطفئه ، فكان هذا دأبه كأنه يلتمس بذلك خلوّ الخاطر في الظلمة .
وقال ابن عبد الملك المراكشي : قد وقفت على بعض هذا الكتاب ، وكان كاملا عند بعض الطلبة بدرعة في سبعة وخمسين مجلّدا متوسطة بعضها ، وفيه أولها ، أكثرها بخطّ تلميذه