به ، وأسمعه الكثير ، ورحل به إلى نيسابور ونواحيها ، وهراة ونواحيها ، وبلخ ، وسمرقند ، وبخارى . وصنّف له معجما . ثمّ عاد به إلى مرو ، وألقى بها عصى الترحال ، وأقبل على التّصنيف والإملاء والوعظ والتّدريس .
درّس بالمدرسة العميديّة ، وكان عالي الهمّة في الطّلب ، سريع الكتابة جدّا ، مجتهدا ، مضبوط الأوقات . كتب عمّن دبّ ودرج ، وجمع معجمه في عشر مجلّدات كبار .
قال أبو عبد اللَّه بن النّجّار : سمعت من يذكر أنّ عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ ، وهذا شيء لم يبلغه أحد . وكان مليح التّصانيف ، كثير النّشوار والأناشيد ، لطيف المزاج ، ظريفا ، حافظا ، واسع الرحلة ، ثقة ، صدوقا ، ديّنا ، جميل السّيرة .
سمع منه مشايخه وأقرانه ، وثنا عنه جماعة من أهل خراسان ، وبغداد .
قلت : روى عنه : أبو القاسم بن عساكر ، وابنه القاسم ، وأبو أحمد بن سكينة ، وعبد العزيز بن منينا ، وأبو روح عبد المعزّ الهرويّ ، وأبو الضّوء شهاب الشّذيانيّ ، والافتخار عبد المطّلب الهاشميّ ، وابنه أبو المظفّر عبد الرحيم بن السّمعاني ، ويوسف بن المبارك الخفّاف ، وأبو الفتح محمد بن محمد بن عمر الصّائغ ، وآخرون .
ذكر مصنّفاته في « تاريخ مرو » خمسمائة طاقة ، « طراز الذّهب في أدب الطّلب » مائة وخمسون طاقة ، « الإسفار عن الأسفار » [ ( 1 ) ] خمس وعشرون طاقة ، « الإملاء والاستملاء » [ ( 2 ) ] خمس عشرة طاقة ، « معجم البلدان » خمسون طاقة ، « معجم الشّيوخ » ثمانون طاقة ، « تحفة المسافر » مائة وخمسون طاقة ، « التّحف
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بدون نقطة فوق الفاء في الموضعين ، والتحرير من تاريخ الأدب العربيّ 6 / 65 .
[ ( 2 ) ] نشره ماكس ويشويلر في ليدن سنة 1952 بعنوان « أدب الإملاء والاستملاء » .