تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
هامش
[ ( ) ]يا صاح هل لك في احتمال تحيّة * تهدي إلى الملك الأغرّ جبينه قف حيث تختلس النفوس مهابة * ويغيض من ماء الوجوه معينة فهنالك الأسد الّذي امتنعت به * وبسيفه دنيا الإله ودينه فمن المهنّدة الرقاق لباسه * ومن المثقّفة الدقاق عرينه تبدو الشجاعة من طلاقة وجهه * كالرمح دلّ على القساوة لينه ووراء يقظته أناة مجرّب * للَّه سطوة بأسه وسكونهولابن قسيم شعر في هجاء ابن منير الطرابلسي ، وكان ابن منير كتب إلى الشيخ تقي الدين الحموي قصيدة مطلعها :قل لابن يحيي مقال غير غو * اشهد من الآن أنني حمويفكتب ابن قسيم الجواب :يا شاعرا أدعت أنامله * درّ القوافي كتابه النبوي ولو كشفناك لم تكن حلبيّا * في مذهب ولا حموي لو كان إبليس قبل لاح له * آدم من نقش فصّك الغروي لخرّ ما شئت ساجدا وعنا * للَّه طوعا وكان غير غوي فأيّ وجه رآك ناظره * فأزور ، لا مقبل به وزوي والدهر قد مات حادثة * خوفا ، فأنّى يكون غير سو ؟وكتب ابن قسيم إلى ابن منير قصيدة وأنفدها إليه بحلب ، مطلعها :سرى طيف الأحبّة من بعيد * فعوّضنا السّهاد من الهجود أتى طوع الهبوط بكلّ واد * إليّ كما انثنى طوع الصعود وقد لعبت به زفرات شوق * يجسّده على الخطر الشديد أساكنة الأراك أراك ترمي * بطرفكم في مخارم كلّ بيد رحلت عن الشّام بنا فشيمي * وميض البرق من جبلي زرود أحبّك في البعاد وفي التداني * وأذكرك القديم من العهودوقال في جواب كتاب ابن منير ، وشعره على الوزن والقافية :بعثت الكتاب فأهلا به * يسرّ النواظر تنميقه لئن أخجل الروض موشيّه * لقد فضح الدّرّ منسوقه قريب الصناعة تجنيسه * نفيس البضاعة تطبيقه وواصلني بعد طول الجفا * كما وصل الصّبّ معشوقه فزايل جفني تأريقه * وعاود غصني ، توريقه وبتّ أراقب مسطوره * كما راقب النجم عيّوقه فلما بدت لي ألفاظه * تستّر فكري وتلفيقه وكاسد نقصي أخشى يرام * في سوق فضلك تنفيقه أما خاف يهتك مستورة * أما خاف يظهر مسروقه ؟( انظر : ديوان ابن منير 281 - 283 ) .