يحيى فكسروه وانحل نظام ملكه ، وملكوا نيسابور ، فقتلوا بها خلقا كثيرا ، وأسروا السّلطان سنجر ، وأقام في أسرهم خمس سنين [ ( 1 ) ] .
قلت : بل بقي في أسرهم ثلاث سنين وأربعة أشهر .
وتغلّب خوارزم شاه على مرو ، يعني بعده . وتفرّقت مملكة خراسان .
وتوفّي في رابع عشر ربيع الأوّل سنة اثنتين بعد خلاصه من الأسر [ ( 2 ) ] ، وانقطع بموته استبداد الملوك السّلجوقيّة بخراسان . واستولى على أكثر مملكته السّلطان خوارزم شاه أتسز بن محمد بن نوشتكين .
أتسز توفّي قبله ، فلعلّه أراد خوارزم شاه أرسلان بن أتسز بن محمد ، واللَّه أعلم .
وقال ابن السّمعانيّ : توفّي في رابع وعشرين ربيع الأول ، وهو الصّحيح . وأظنّ ذلك غلطا من النّاسخ . ودفن في قبّة بناها وسمّاها دار الآخرة .
قال ابن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : ولمّا بلغ خبر موته إلى بغداد قطعت خطبته ، ولم يعقد له العزاء ، فجلست امرأة سليمان للعزاء ، فرآها المقتفي باللَّه وأقامها .
وقال ابن السّمعانيّ : تسلطن بعده ابن أخته الخاقان محمود بن محمد بن بغراجان .
- حرف الصاد -
50 - صلاح [ الدّين ] [ ( 4 ) ] .
متولّي حمص .
هامش
[ ( 1 ) ] وأسرت خاتون زوجة السلطان وبقيت في الإسار إلى أن فديت بخمسمائة ألف دينار . ( تاريخ دولة آل سلجوق 254 ) .
[ ( 2 ) ] هكذا قال العماد باختصار البنداري في تاريخ دولة آل سلجوق 236 .
[ ( 3 ) ] في المنتظم .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : ذيل تاريخ دمشق 347 ، وكتاب الروضتين ج 1 ق 1 / 286 .