قلت : روى عنه : ابن السّمعانيّ ، وابنه عبد الرحيم ، وأبو الحسن عليّ بن نجا الواعظ الحنبليّ ، وأحمد بن الحسن العاقوليّ [ ( 1 ) ] ، وآخرون .
توفّي بهراة في شعبان .
54 - عبد القاهر بن عليّ بن أبي جرادة [ ( 2 ) ] .
الأمين مخلص الدّين العقيليّ ، الحلبيّ ، ناظر خزانة الملك نور الدّين بحلب .
قال أبو يعلى حمزة : راعني فقده لأنّه كان خيّرا ، بليغا ، حسن البلاغة .
نظما ونثرا ، بديع الكتابة ، يتوقّد ذكاء . وكانت بيننا مودّة من الصّبى بحكم تردّده إلى دمشق . ورثيته بأبيات ، فذكر منها :
وقد كان ذا فضل وحسن بلاغة * ونظم كدرّ في قلائد حور
يفوق بحسن اللّفظ كلّ فصاحة * وخطّ بديع في الطّروس منير [ ( 3 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن نقطة : حدثنا عنه أحمد بن الحسن العاقولي بأحاديث ، ( التقييد ) .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد القاهر بن علي ) في : ذيل تاريخ دمشق 345 ، وكتاب الروضتين لأبي شامة ج 1 ق 1 / 286 .
[ ( 3 ) ] وبقيّة الأبيات :فجعت بخلّ كان يونس وحشتي * تذكره في غيبة وحضور
فتى كان ذا فضل يصول بفضله * وليس له من مشبّه ونظيروقد كان ذا . . .
يفوق بحسن اللفظ . . .وقد كنت ذا شوق إليه إذا نأى * فقد صرت ذا حزن بغير سرور
سأشكو زمانا روعتني صروفه * بفقدي من أهوى بغير مجير
وما نافعي شكوى الزمان وقد غدا * على كل ملك في الزمان خطير
وأجناده بالمرهفات تحوطه * وكل شجاع فاتك ونصير
سقى اللَّه قبرا ضمّه بمجلجل * بكل أصيل حادث وبكور
ليصبح كالروض الأنيق إذا بدا * بزهر يروق الناظرين نضير
برحمة من يرجى لرحمة مثله * وغفران ربّ للعباد غفور