تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قال ابن السّمعانيّ : واتّفق أنّ في سنة إحدى وتسعين لمّا هزم عساكر أخيه والأمير حبشيّ كان فتحا عظيما في الإسلام ، فإن أكثر ذلك العسكر كان ممّن يميل عن الحقّ . فبلغ ذلك الإمام أبا الحسن عليّ بن أحمد المدينيّ المؤذّن ، فصلّى ركعتين ، وسجد شكرا للَّه تعالى . ثمّ أجاز للسّلطان سنجر جميع مسموعاته ، فقرأت عليه بها أحاديث . وكان قد حصل له طرش [ ( 1 ) ] . قال ابن الجوزي [ ( 2 ) ] : واتّفق أنّه حارب الغزّ ، يعني قبل الخمسين ، فأسروه ، ثمّ تخلص بعد مدّة وجمع إليه أطرافه بمرو . وقال ابن خلّكان [ ( 3 ) ] : كان من أعظم الملوك همّة ، وأكثرهم عطاء . ثمّ قال : ذكر أنّه اصطبح خمسة أيّام متوالية ، ذهب في الجود كلّ مذهب ، فبلغ ما ذهب من العين سبعمائة ألف دينار ، سوى الخلع والخيل [ ( 4 ) ] . قال : وقال خازنه : اجتمع في خزائنه من الأموال ما لم يسمع أنّه اجتمع في خزائن أحد من ملوك الأكاسرة . وقلت له يوما : حصل في خزائنك ألف ثوب ديباج أطلس ، وأحبّ أن تنظرها . فسكت ، فأبرزت جميعها فحمد اللَّه ، ثمّ قال : يقبح بمثلي أن يقال : مال إلى المال . وأذن للأمراء في الدّخول ، فدخلوا عليه ، ففرّق عليهم الثّياب وتفرّقوا [ ( 5 ) ] . قال : اجتمع عنده من الجواهر ألف وثلاثون رطلا ، ولم يسمع عند أحد من الملوك يقارب هذا . وقال ابن خلّكان [ ( 6 ) ] : ولم يزل أمره في ازدياد إلى أن ظهرت عليه الغزّ في سنة ثمان وأربعين ، وهي واقعة مشهورة استشهد فيها الفقيه محمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم . [ ( 2 ) ] في المنتظم . [ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان . [ ( 4 ) ] تاريخ دولة آل سلجوق 251 . [ ( 5 ) ] تاريخ دولة آل سلجوق 251 ، 252 . [ ( 6 ) ] في وفيات الأعيان .