أمراؤه بعده ، وغلب كلّ مقدّم على ناحية واقتتلوا ، وجرت أمور طويلة بخراسان ، فالأمر للَّه .
واشتد بخراسان القحط ، وأكلت الجيف .
قال ابن الأثير : فكان بنيسابور طبّاخ ، فذبح إنسانا علويّا وطبخه ، ثمّ ظهر ذلك فقتل الطّبّاخ [ ( 1 ) ] .
[ سفر الخليفة إلى أوانا ]
وسافر الخليفة إلى أوانا ودجيل ، ثمّ رجع . ثمّ راح يتصيّد ، ورجع بعد عشرة أيّام [ ( 2 ) ] .
[ انتصار نور الدين على الفرنج عند صفد ]
وفيها كانت وقعة عظيمة بين نور الدّين وبين الفرنج على صفد ، ونصر عليهم . ثمّ جاء إلى الخليفة رسوله برءوس الفرنج وبتحف وهدايا [ ( 3 ) ] .
[ الزلازل بالشام ]
وفيها ، وفي سنة إحدى وخمسين ، كان بالشّام زلازل عظيمة هدّمت في ثلاثة عشر بلدا ، منها خمسة للفرنج ، وبدّعت في شيزر ، وحماه ، والمعرّة وحصن الأكراد ، وطرابلس ، وأنطاكية ، وحلب . فأمّا حلب فهلك فيها تحت الرّدم خمسمائة [ ( 4 ) ] نفس ، وأمّا حماه فهلكت جميعها إلّا اليسير ، وأمّا شيزر فما سلم منها إلّا امرأة وخادم ، وهلك جميع من فيها ، ( وتسلّمها نور الدّين ،
هامش
[ ( 1 ) ] البداية والنهاية 12 / 236 .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 176 ( 18 / 119 ) ، سير أعلام النبلاء 20 / 410 .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 20 / 41 ، العبر 4 / 146 ، مرآة الجنان 3 / 299 ، شذرات الذهب 4 / 161 ، الإعلام والتبيين 27 وفيه وردت « صفت » بالتاء المثناة بدل الدال . وفي حاشية المحقّق رقم ( 203 ) ، « وصفر » بالراء ، وقال : هي المعروفة الآن بفلسطين المحتلّة .
[ ( 4 ) ] في المنتظم 10 / 176 ( 18 / 119 ) : « مائة نفس » .