ثمّ ركب الخليفة [ يفتقد السّور ] [ ( 1 ) ] من أوّله إلى آخره ، وكثرت الأمراض وغلت الأسعار .
ثمّ جاء الخبر بوفاة السّلطان سنجر ، فقطعت خطبته [ ( 2 ) ] .
[ غزو رستم الإسماعيلية ]
وفيها غزا رستم بن عليّ بن شهريار الملك مازندران بلاد الموت وأوطأ الإسماعيليّة ذلا ، وخرّب بلادهم ، وسبى النّساء والأولاد ، وغنم ، وخذلت الإسماعيليّة ، وخربت عامّة قراهم [ ( 3 ) ] .
[ خروج الإسماعيلية على الحجّاج ]
وفيها خرجت الإسماعيليّة لعنهم اللَّه ، على حجّاج خراسان ، فاقتتلوا وثبت الفريقان إلى أن قتل أمير الحاج ، فذلّوا وألقوا بأيديهم ، وقتلهم الإسماعيلية قتلا ذريعا ، وعظم المصاب ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ ( 4 ) ] .
وصبّحهم من الغد شيخ في المقتلة ينادي : يا مسلمين ، يا حجّاج ، ذهب الملاحدة وأنا مسلم ، فمن أراد الماء سقيته . فكان كلّ من كلّمه أجهز عليه ، فهلكوا أجمعين إلّا القليل [ ( 5 ) ] .
[ خراب خراسان ]
وأمّا خراسان فخربت على يد الغزّ ، ومات سلطانها سنجر ، واختلف
هامش
[ ( 1 ) ] ما بين الحاصرتين من المنتظم ، وفي الأصل بياض .
[ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 168 - 176 ( 18 / 111 - 118 ) وانظر : زبدة التواريخ للحسيني 247 ، 256 ، وتاريخ دولة آل سلجوق للبنداري 246 - 255 ، وكتاب الروضتين 1 / 285 ، وتاريخ الزمان 173 ، ودول الإسلام 2 / 68 ، والعبر 4 / 145 ، ومرآة الجنان 3 / 299 ، والبداية والنهاية 12 / 235 ، 236 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 30 ، 33 ، وعيون التواريخ 12 / 495 و 501 ، 502 . والكواكب الدرّية 154 ، والنجوم الزاهرة 5 / 325 .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 224 .
[ ( 4 ) ] سورة البقرة ، الآية رقم 156 .
[ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 11 / 225 ، دول الإسلام 2 / 68 ، العبر 4 / 146 ، مرآة الجنان 3 / 299 ، البداية والنهاية 12 / 236 ، شذرات الذهب 4 / 161 .