توفّي في جمادى الآخرة لليلتين بقيتا منه .
وعاش إحدى وثمانين سنة .
وقال ابن نقطة : ثقة في علمه ، مخلّطا في دينه ، [ لعبة ] [ ( 1 ) ] بلسانه .
وقيل إنّه تاب من ذلك [ ( 2 ) ] .
وقال ابن ناصر ، عن أبي زكريّا : التّبريزيّ ، بكسر التّاء .
62 - يحيى بن المفرّج [ ( 3 ) ] .
أبو الحسين اللّخميّ ، المقدسيّ ، الفقيه ، الشّافعيّ .
قاض الإسكندريّة .
تفقّه على الفقيه نصر المقدسيّ ، وحدّث عنه .
هامش
[ ( ) ] تصانيفه وهو سكران .
قال ابن السمعاني : فذاكرت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ بما ذكره ابن خيرون ، فسكت وكأنه لم ينكر ذلك ، ثم قال : ولكن كان ثقة في اللغة وما كان يرويه وينقله . وولّي ابن الخطيب تدريس الأدب بالنظاميّة ، وخزانة الكتب بها ، وانتهت إليه الرئاسة في اللغة والأدب ، وسار ذكره في الآفاق ، ورحل الناس إليه .
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض . والمستدرك عن ( الاستدراك لابن نقطة 1 / 69 ب ) .
و « لعبة » : أبي يلعب بلسانه .
[ ( 2 ) ] وقال القزويني : كان أديبا فاضلا ، كثير التصانيف . فلما بنى نظام الملك المدرسة النظامية ببغداد ، جعلوا أبا زكريا خازن خزانة الكتب ، فلما وصل نظام الملك إلى بغداد دخل المدرسة ليتفرّج عليها ، وفي خدمته أعيان جميع البلاد ووجوهها ، فقعد في المدرسة في محفل عظيم والشعراء يقومون ينشدون مدائحه والدعاة يدعون له . فقام رجل ودعا لنظام الملك وقال : هذا خير عظيم قد تمّ على يدك ما سبقك بها أحد ، وكل ما فيها حسن إلا شيئا واحدا ، وهو أن أبا زكريا التبريزي خازن خزانة الكتب ، وأنه رجل به ابنة يدعو الصبيان إلى نفسه ! فانكسر أبو زكريا انكسارا شديدا في ذلك المحفل العظيم ، فلما قام نظام الملك قال لناظر المدرسة : كم معيشة أبي زكريا ؟ قال : عشرة دنانير . قال : اجعلها خمسة عشر إن كان كما يقول لا تكفيه عشرة دنانير . فانكسر أبو زكريا من فضيحة ذلك المتعدّي ، وكفاه ذلك كفّارة لجميع ذنوبه ، ومن ذلك اليوم ما حضر شيئا من المحافل والمجامع حياء وخجالة . ( آثار البلاد وأخبار العباد 340 ) .
[ ( 3 ) ] لم أجده .