ومن شعره :
خليليّ ما أحلى صبوحي بدجلة * وأطيب منه بالصّراة غبوقي
شربت على الماءين من ماء كرمة * فكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمري أفق وأرض تقابلا * فمن شائق حلو الهوى ومشوق
فما زلت أسقيه وأشرب ريقه * وما زال يسقيني ويشرب ريقي
وقلت لبدر التّمّ : تعرف ذا الفتى ؟ * فقال : نعم ، هذا أخي وشقيقي [ ( 1 ) ]
وممّا رواه عن شيخه ابن نحرير من شعره :
يا نساء الحيّ من مضر * إنّ سلمى ضرّة القمر
إنّ سلمى لا فجعت بها * أسلمت طرفي إلى السّهر
فهي إن صدّت وإن وصلت * مهجتي منها على خطر
وبياض الشّعر [ ( 2 ) ] أسكنها * في سواد القلب والبصر [ ( 3 ) ]
كان أبو زكريّا يقرئ الأدب بالنّظاميّة .
وقال أبو منصور بن محمد بن عبد الملك بن خيرون : ما كان بمرضيّ الطّريقة ، وذكر منه أشياء [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 6 / 193 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « الثغر » .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 6 / 194 .
ومن شعر الخطيب التبريزي :فمن يسأم من الأسفار يوما * فإنّي قد سئمت من المقام
أقمنا بالعراق على رجال * لئام ينتمون إلى لئاموكتب إليه العميد الفيّاض أبياتا أوّلها :قل ليحيى بن عليّ * والأقاويل فنون
غير أنّي لست من يكذب * ذب فيها ويخون
أنت عين الفضل إن ودّ * إلى الفضل عيون .فكتب إليه التبريزي أبياتا أولها :قل للعميد أخي العلا الفياض * أنا قطرة من بحرك الفياض
شرّفتني ورفعت ذكري بالذي * ألبستنيه من الثنا الفضفاض
ألبستني حلل القريض تفضّلا * فرفلت منها في علا ورياض( وفيات الأعيان 6 / 194 - 196 ) .
[ ( 4 ) ] وهي أنه كان يدمن شرب الخمر ، ويلبس الحرير والعمامة المذهّبة ، وكان الناس يقرءون عليه