وسمع بصور من سليم بن أيّوب الفقيه [ ( 1 ) ] ، ومن عبد الكريم بن محمد السّيّاريّ .
وسمع كتبا عديدة أدّبته من أبي بكر الخطيب ، ومن أبي ثمال ، ومن ابن برهان .
وأقام بدمشق مدّة ، ثمّ سكن بغداد وأقرأ بها اللّغة .
روى عنه : أبو منصور موهوب بن الجواليقيّ ، وابن ناصر الحافظ ، وسعد الخير الأندلسيّ ، وأبو طاهر السّلفيّ ، وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السّنجيّ .
وقد روى عنه شيخه الخطيب في تصانيفه . وكان موثّقا في اللّغة ونقلها .
تخرّج عليه خلق ، وصنّف « شرح الحماسة » [ ( 2 ) ] ، « وشرح ديوان المتنبّي » ، و « شرح سقط الزّند » ، « وشرح السّبع قصائد المعلّقات » ، وكتاب « تهذيب غريب الحديث » [ ( 3 ) ] .
وكانت له نسخة « بتهذيب اللّغة » للأزهريّ فحمله في مخلاة على ظهره من تبريز إلى المعرّة [ ( 4 ) ] .
ودخل إلى مصر أيضا ، وأخذ عن أبي الحسن طاهر بن بابشاذ [ ( 5 ) ] ، وغيره .
هامش
[ ( 1 ) ] أنشده سليم بيتين لابن فارس النحويّ بصور :إذا كان يؤذيك حرّ المصيف * ويبس الخريف وبرد الشتا
ويلهيك حسن زمان الربيع * فأخذك للعلم قل لي متى ؟( تاريخ دمشق 46 / 345 ) .
[ ( 2 ) ] نشر بتحقيق محمد عبده عزّام ، طبعة محمد علي صبيح ، بالقاهرة . وللتبريزي ثلاثة شروح على الحماسة .
[ ( 3 ) ] ومن مؤلّفاته الأخرى : تفسير القرآن ، وإعراب القرآن . وشرح اللمع لابن جنّي ، والكافي في العروض والقوافي ، وشرح المقصورة لابن دريد ، وشرح المفضّليّات ، وتهذيب إصلاح المنطق لابن السّكّيت ، ومقدّمة في النحو ، ومقاتل الفرسان . ( انظر : معجم الأدباء 20 / 27 ، 28 ) .
[ ( 4 ) ] يحكى أنّ سبب رحلته إلى أبي العلاء المعرّي أنه حصلت له نسخة من كتاب « التهذيب » في اللغة للأزهري في عدّة مجلّدات لطاف ، وأراد تحقيق ما فيها وأخذها عن رجل عالم باللغة ، فدلّ على المعرّي ، فجعل الكتاب في مخلاة وحملها على كتفه من تبريز إلى المعرّة ، ولم يكن له ما يستأجر به مركوبا ، فنفذ العرق من ظهره إليها فأثّر فيها البلل ، وهي ببعض المكاتب الموقوفة ببغداد ، وإذا رآها من لا يعرف خبرها ظنّ أنها غريقة ، وليس بها سوى عرق الخطيب . ( معجم الأدباء 20 / 26 ، 27 ، إنباه الرواة 2 / 515 ، وفيات الأعيان 6 / 1292 ) .
[ ( 5 ) ] بابشاذ : بسكون الباء الثانية والشين معجمة وذال معجمة . ومعناه : الفرح والسرور .