ليتقصّد عرقا . بالقاف [ ( 1 ) ] ، فقلت : بالفاء ، فكابرني .
وقال السّلفيّ : كان فاضلا يعرف ، ولكنّه كان لحنة . حكى لي المؤتمن قال : كنّا بهراة عند عبد اللَّه الأنصاري ، وكان ابن طاهر يقرأ ويلحن ، فكان الشّيخ يحرّك رأسه ويقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه .
وقال ابن طاهر : ولدت في شوّال سنة ثمان وأربعين ببيت المقدس ، وأوّل ما سمعت سنة ستّين [ ( 2 ) ] . ورحلت إلى بغداد سنة سبع وستّين . ثمّ رجعت إلى بيت المقدس ، فأحرمت من ثمّ إلى مكّة .
وقال ابن عساكر : [ ( 3 ) ] كان ابن طاهر له مصنّفات كثيرة ، إلّا أنّه كثير الوهم ، وله شعر حسن ، مع أنّه كان لا يحسن النّحو . وله كتاب « المختلف والمؤتلف » [ ( 4 ) ] .
وقال ابن طاهر في « المنثور » [ ( 5 ) ] : رحلت من مصر إلى نيسابور ، لأجل أبي القاسم الفضل بن المحبّ صاحب أبي الحسين الخفّاف ، فلمّا دخلت عليه قرأت في أوّل مجلس جزءين من حديث أبي العبّاس السّرّاج فلم [ أجد ] [ ( 6 ) ] لذلك حلاوة ، واعتقدت أنّي نلته بغير تعب ، لأنّه لم يمتنع عليّ ، ولا طالبني بشيء ، وكلّ حديث من الجزءين يسوى رحلة .
وقال : لمّا قصدت الإسكندريّة كان في القافلة من رشد إليها رجل من أهل الشّام ، ولم أدر ما قصده في ذلك . فلمّا كانت اللّيلة الّتي كنّا في صبيحتها
هامش
[ ( 1 ) ]
يريد الحديث الّذي أخرجه البخاري ، ومسلم ( 2333 ) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها أنّ الحارث بن هشام رضي اللَّه عنه سأل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللَّه كيف يأتيك الوحي ؟
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدّه عليّ فيفصم عنّي ، وقد وعيت عنه ما قال ، وأحيانا يتمثّل لي رجلا يكلّمني ، فأعي ما يقول .
قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقا .
[ ( 2 ) ] التقييد 69 .
[ ( 3 ) ] في تاريخ دمشق ، ومختصر تاريخ دمشق 22 / 247 .
[ ( 4 ) ] زاد ابن عساكر : « فيما اتفق لفظه واختلف أصله » .
[ ( 5 ) ] تحرّف في ( لسان الميزان 5 / 210 ) إلى « المنشور » .
[ ( 6 ) ] إضافة على الأصل يقتضيها السياق .