ابن الصّباغ ، والغزاليّ . ثمّ وليها بعد موت الكيا الهرّاسيّ سنة أربع وخمسمائة في المحرّم . ودرّس بمدرسة تاج الملك وزير ملك شاه .
وتوفّي في خامس وعشرين شوّال [ ( 1 ) ] ، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد .
وقيل : دفن إلى جانبه .
وكان أشعريّا ، أصوليّا [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقع في المطبوع من ( تبيين كذب المفتري 307 ) أن وفاته سنة سبع وسبعين وخمسمائة ! وهذا خطأ .
[ ( 2 ) ] وقال الشيخ أبو الحسن ابن الخلّ : كان الإمام فخر الإسلام أبو بكر الشاشي مبرّزا في علم الشرع ، عارفا بالمذهب ، حسن الفتيا ، جيّد النظر ، محقّقا مع الخصوم ، يلزم المسائل الحكمية حتى يقطع خصمه ، مع حسن إيراد ، وكان يعنى بسؤال الكبير ، ويمشّيه مع الكبار من الأئمة ، ويفتي بمسألة ابن سريج وينصرها ، وله فيها مصنّف .
وقال ابن الصلاح : وكان لطيفا ، صالحا ، ورعا ، ديّنا ، على سيرة السلف ، وخلّف ولدين إمامين مبرّزين في المذهب والنظر : أبو المظفّر أحمد ، وأبو محمد عبد اللَّه . . . وحدّث بشيء يسير ، وأخذ عنه عبّاد بن سرحان - من فضلاء المغرب - كتاب « الملخّص في الجدل » ، وغيره ، عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وكتاب « زواهر الدرر في نقض جواهر النظر » حدّثه به عن مصنّفه الإمام أبي بكر الخجنديّ .
ومن تآليفه : كتاب « الشافي في شرح الشامل » في عشرين مجلّدا ، وكان قد بقي من إكماله نحو الخمس ، هذا في سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، ومن تصانيفه كتاب « الترغيب في المذهب » ، وله « الشافي في شرح مختصر المزني » .
أنشد أبو سعد السمعاني ، عن أبي الحسن علي بن أحمد الفقيه ، قال : أنشدنا أبو بكر الشاشي في الاعتذار عن الإقلال من الزيارة :إنّي ، وإن بعدت داري لمقترب * منكم بمحض موالاة وإخلاص
وربّ دان وإن دامت مودّته * أدنى إلى القلب منه النازح القاصيوقال ابن الصلاح : ومن تصانيفه « المستظهري » الكتاب المشهور في المذهب ، و « المعتمد » وهو كالشرح ل « المستظهري » وهو غريب ، و « العمدة » المختصر المشهور . ( طبقات ابن الصلاح ) وقال ابن الجوزي : صنّف ودرّس في النظامية ثم عزل ، وكان ينشد :تعلّم يا فتى والعود رطب * وطينك ليّن والطبع قابل
فحسبك يا فتى شرفا وفخرا * سكوت الحاضرين وأنت قائل( المنتظم ) وقال ابن خلّكان : وتولّى التدريس بالمدرسة النظامية بمدينة بغداد سنة أربع وخمسمائة إلى حين وفاته ، وكان قد وليها قبله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وأبو نصر ابن الصباغ صاحب