تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وتفقّه على قاضي ميّافارقين أبي منصور الطّوسيّ [ ( 1 ) ] تلميذ الأستاذ أبي محمد الجوينيّ . ثمّ رحل أبو بكر إلى العراق ، ولازم الشّيخ أبا إسحاق ، وكان معيد درسه . وكان يتردّد إلى أبي نصر بن الصّبّاغ ، فقرأ عليه « الشّامل » . وسمع الحديث من الكازرونيّ شيخه ، ومن ثابت بن أبي القاسم الخيّاط . وبمكّة من أبي محمد هيّاج الحطّينيّ [ ( 2 ) ] . وسمع ببغداد من : أبي بكر الخطيب ، وجماعة . روى عنه : أبو المعمّر الأزجيّ ، وأبو الحسن عليّ بن أحمد اليزديّ ، وأبو بكر بن النّقّور ، وشهدة ، والسّلفيّ ، وغيرهم . وتفقّه به جماعة . قال القاضي ابن خلّكان : [ ( 3 ) ] أبو بكر الشّاشيّ ، الفارقيّ ، المعروف بالمستظهريّ ، الملقّب فخر الإسلام . كان فقيه وقته . دخل نيسابور صحبة الشّيخ أبي إسحاق ، وتكلّم في مسألة بين يدي إمام الحرمين ، وتعيّن في الفقه ببغداد بعد أستاذه أبي إسحاق . وانتهت إليه رئاسة الطّائفة الشّافعيّة ، وصنّف تصانيف حسنة ، من ذلك كتاب « حلية العلماء » [ ( 4 ) ] في المذهب ذكر فيه مذهب الشّافعيّ ، ثمّ ضمّ إلى كلّ مسألة اختلاف الأئمّة فيها ، وسمّاه « المستظهريّ » ، لأنّه صنّفه للإمام المستظهر باللَّه . وصنّف أيضا في الخلاف . وولي تدريس النّظاميّة ببغداد بعد شيخه ، وبعد
هامش
[ ( 1 ) ] هو أبو منصور محمد بن شاذان الطوسي ، ولي القضاء بميافارقين سنة 435 أو 436 ه - . وعزل سنة 449 ه - . ( انظر : تاريخ الفارقيّ 162 و 174 ) . [ ( 2 ) ] الحطّيني : بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة أيضا ، نسبة إلى حطّين قرية بين أرسوف وقيسارية ، بالشام . منها هيّاج هذا ، توفي سنة 472 ه - . ( الأنساب المتّفقة - طبعة دار الكتب العلمية 56 رقم 72 ) ، وحطّين هي التي جرت عندها الموقعة المشهورة بين صلاح الدين الأيوبي والصليبيين وانتصر عليهم واسترجع منهم بيت المقدس على إثرها . قيّض اللَّه قائدا مثله يفكّ أسرها ويطهّرها من رجس اليهود الصهاينة . [ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان 4 / 219 . [ ( 4 ) ] نشرت منه مؤسّسة الرسالة ، ودار الأرقم : قسم العبادات في ثلاثة أجزاء صغيرة ، بتحقيق الدكتور ياسين درادكة ، سنة 1980 بعنوان : « حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 166 | الذهبي