تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال أبو العبّاس أحمد الخطيبيّ : كنت يوما في حلقة الغزّاليّ ، رحمه اللَّه ، فقال : مات أبي ، وخلّف لي ولأخي مقدارا يسيرا ، ففني ، بحيث تعذّر القوت علينا ، وصرنا إلى مدرسة نطلب الفقه ، ليس المراد سوى تحصيل القوت . وكان تعلّمنا لذلك لا للَّه . فأبى أن يكون للَّه . وقال أسعد الميهنيّ : سمعت الغزّاليّ يقول : هاجرت إلى أبي نصر الإسماعيليّ بجرجان ، فأقمت إلى أن أخذت عنه « التّعليقة » [ ( 1 ) ] . قال ابن النّجّار : وقرأت على أبي القاسم الأسديّ العابد بالثّغر ، عن أبي محمد بن عبد اللَّه بن عليّ الأشيريّ [ ( 2 ) ] قال : سمعت أبا محمد عبد المؤمن بن عليّ القيسيّ ، سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن تومرت السّوسيّ يقول : أبو حامد الغزّاليّ قرع الباب وفتح لنا . قال ابن النّجّار : بلغني أنّ أبا المعالي الجوينيّ كان يصف تلامذته يقول : الغزّالي بحر مغرق ، الكيا أسد مخرق [ ( 3 ) ] ، والخوافي [ ( 4 ) ] نار تحرق [ ( 5 ) ] . وقال أبو محمد العثمانيّ ، وغيره : سمعنا محمد بن يحيى بن عبد المنعم العبدريّ المؤدّب يقول : رأيت بالإسكندريّة سنة خمسمائة كأنّ الشّمس طلعت من مغربها ، فعبّره لي عابر ببدعة تحدث فيهم ، فبعد أيّام وصل الخبر بإحراق كتب الغزّاليّ بالمرية . وقال أبو عامر العبدريّ الحافظ : سمعت أبا نصر أحمد بن محمد بن عبد
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6 / 195 . [ ( 2 ) ] الأشيري : بفتح الهمزة ، وكسر الشين ، وسكون الياء . نسبة إلى أشير ، حصن بالمغرب . ( اللباب ) . وهو : عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن علي الأشيري الصنهاجي . توفي سنة 561 بالشام ، ودفن ببعلبكّ ظاهر باب حمص شماليّ البلد ، وقبره ظاهر ببعلبكّ . ( وفيات الأعيان 7 / 86 ، شذرات الذهب 4 / 198 ، موسوعة علماء المسلمين - تأليفنا - القسم الثاني - ج 2 / 274 رقم 617 ) . [ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 19 / 336 : « أسد مطرق » . [ ( 4 ) ] الخوافي : بفتح الخاء المعجمة والواو ، وفاء نسبة إلى خواف ، ناحية من نواحي نيسابور كثيرة القرى . وهو أبو المظفّر أحمد بن محمد بن المظفّر الفقيه الشافعيّ . [ ( 5 ) ] وكان الجويني يقول في تلامذته : إذا ناظروا : التحقيق للخوافي ، والحدسيات للغزالي ، والبيان للكيا . ( طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6 / 2 - 2 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 127 | الذهبي