تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكان يرى الغريب من المحدّثين ، فيكرمه إكراما يتعجّب منه الخاصّ والعامّ [ ( 1 ) ] . وقال لي مرّة : هذا الشّأن شأن من ليس له شأن سوى هذا الشّأن [ ( 2 ) ] . يعني طلب الحديث . وسمعته يقول : تركت الحيريّ للَّه ، يعني القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن صاحب الأصمّ [ ( 3 ) ] . قال : وإنّما تركه لأنّه سمع منه شيئا يخالف السّنّة [ ( 4 ) ] . وقال : أبو عبد اللَّه الحسين بن عليّ الكتبيّ في « تاريخه » : خرّج شيخ الإسلام لجماعة [ ( 5 ) ] الفوائد بخطّه ، إلى أن ذهب بصره ، فلمّا ذهب بصره أمر واحدا بأن يكتب لهم ما يخرّج ، ثمّ يصحّح عليه . وكان يخرّج لهم متبرّعا لحبّه للحديث . وقد تواضع بأن خرّج لي فوائد . ولم يبق أحد خرّج له سواي [ ( 6 ) ] . وقال الحافظ محمد بن طاهر : سمعت أبا إسماعيل الأنصاريّ يقول : إذا ذكرت التّفسير ، فإنّما أذكره من مائة وسبعة تفاسير [ ( 7 ) ] . وسمعت أبا إسماعيل ينشد على المنير :
أنا حنبليّ ما حييت ، وإن أمت * فوصيّتي للنّاس أن يتحنبلوا [ ( 8 ) ]
وسمعت أبا إسماعيل يقول : لمّا قصدت الشّيخ أبا الحسن الحرقانيّ [ ( 9 ) ] الصّوفيّ ، وعزمت على الرجوع ، وقع في نفسي أن أقصد أبا حاتم بن حاموش الحافظ بالرّيّ وألتقي به - وكان مقدّم أهل السّنّة بالرّيّ ، وذلك أنّ السّلطان
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل طبقات الحنابلة 1 / 60 . [ ( 2 ) ] التقييد 324 . [ ( 3 ) ] قال عبد الغافر الفارسيّ في ترجمته : « ورأى القاضي أبا بكر الحيريّ ولم يسمع منه بسبب بدر منه في مجلسه » . ( المنتخب من السياق 285 ) . [ ( 4 ) ] انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1186 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 506 . [ ( 5 ) ] في الأصل : « بجماعة » . [ ( 6 ) ] انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1186 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 506 . [ ( 7 ) ] الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 58 . [ ( 8 ) ] الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 53 . [ ( 9 ) ] تحرّف في : الذيل 1 / 51 إلى « الجركاني » .