وصورة الإقبال ، في فنون الفضائل ، وأنواع المحاسن ، منها نصرة الدّين والسّنّة [ ( 1 ) ] من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا وزير [ ( 2 ) ] . وقد قاسي بذلك [ ( 3 ) ] قصد الحسّاد في كلّ وقت [ ( 4 ) ] ، وسعوا في روحه مرارا ، وعمدوا إلى هلاكه أطوارا [ ( 5 ) ] فوقاه اللَّه شرّهم [ ( 6 ) ] ، وجعل قصدهم [ ( 7 ) ] أقوى سبب لارتفاع شأنه [ ( 8 ) ] .
قلت : سمع من : عبد الجبّار الجرّاحيّ « جامع التّرمذيّ » ، وسمع من :
الحافظ أبي الفضل محمد بن أحمد الجاروديّ ، والقاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزديّ ، وأحمد بن محمد بن العالي ، ويحيى بن عمّار السّجزيّ المفسّر ، ومحمد بن جبريل بن ماح ، وأبي يعقوب القرّاب ، وأبي ذرّ عبد بن أحمد الهرويّ .
ورحل إلى نيسابور ، فسمع من : محمد بن موسى الحرشيّ ، وأحمد بن محمد السّليطيّ ، وعلي بن محمد الطّرّازيّ الحنبليّ أصحاب الأصمّ ، والحافظ أحمد بن عليّ بن فنجويه الأصبهانيّ .
وسمع من خلق كثير بهراة ، أصحاب الرّفّاء فمن بعدهم .
وصنّف كتاب « الفاروق في الصّفات » ، وكتاب « ذمّ الكلام » ، وكتاب « الأربعين حديثا » في السّنّة . وكان جذعا في أعين المتكلّمين ، وسيفا مسلولا على المخالفين ، وطودا في السّنّة لا تزعزعه الرّياح .
وقد امتحن مرّات .
قال الحافظ محمد بن طاهر : سمعت أبا إسماعيل الأنصاريّ يقول بهراة :
عرضت على السّيف خمس مرّات ، لا يقال لي : ارجع عن مذهبك ، لكن يقال
هامش
[ ( 1 ) ] زاد في ( الذيل ) : « والصلابة في قهر أعداء الملّة ، والمتحلّين بالبدعة ، حيي على ذلك عمره » .
[ ( 2 ) ] زاد في ( الذيل ) : « ولا ملاينة . مع كبير ولا صغير » .
[ ( 3 ) ] في ( الذيل ) : « بذلك السبب » .
[ ( 4 ) ] زاد في ( الذيل ) : « وزمان » ، ومني بكيد الأعداء في كل حين وأوان » .
[ ( 5 ) ] زاد في ( الذيل ) : « مقدّرين بذلك الخلاص من يده ولسانه ، وإظهار ما أضمروا في زمانه » .
[ ( 6 ) ] زاد في ( الذيل ) : « وأحاط بهم مكرهم » .
[ ( 7 ) ] ورد في ( الذيل ) : « لارتفاع أمره وعلوّ شأنه أقوى سبب » .
[ ( 8 ) ] الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 63 ، وانظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1184 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 510 .