المعالي الجوينيّ يقول : لو كان من الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفّر بن السّمعاني طرازه [ ( 1 ) ] .
وقرأت بخطّه : سمعت الإمام أبا عليّ بن أبي القاسم الصّفّار يقول : إذا ناظرت أبا المظفّر السّمعانيّ ، فكأنّي أناظر رجلا من أئمّة التّابعين [ ( 2 ) ] ، ممّا أرى عليه من آثار الصّالحين سمتا ، وحسنا ، ودينا .
سمعت أبا الوفاء عبد اللَّه بن محمد الدّشتيّ المقرئ يقول : سمعت والدك أبا بكر محمد بن منصور السّمعانيّ يقول : سمعت أبي يقول : ما حفظت شيئا فنسيته [ ( 3 ) ] .
سمعت أبا الأسعد هبة الرحمن القشيريّ يقول : سئل جدّك أبو المظفّر في مدرستنا هذه ، بحضور والدي ، عن أحاديث الصّفات فقال : عليكم بدين العجائز [ ( 4 ) ] .
ثمّ قال : غصت في كلّ بحر ، وانقطعت في كلّ بادية ، ووضعت رأسي على كلّ عتبة ، ودخلت من كلّ باب . وقد قال هذا السّيّد ، وأشار إلى أبي عليّ الدّقّاق ، أو إلى أبي القاسم القشيريّ : للَّه وصف خاصّ لا يعرفه غيره [ ( 5 ) ] .
ولد جدّي في ذي الحجّة سنة ستّ وعشرين وأربعمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] المصدر نفسه 4 / 25 .
[ ( 2 ) ] المصدر نفسه .
[ ( 3 ) ] المنتظم 9 / 102 ( 17 / 38 ) .
[ ( 4 ) ] المنتظم 9 / 102 ( 17 / 38 ) ، وانظر تعليق الشيخ شعيب الأرنئوط على هذا القول في حاشية سير أعلام النبلاء 19 / 119 وسئل عن قوله :الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[ سورة طه ، الآية : 5 ] فقال :جئتماني لتعلما سرّ سعدي * تجداني بسرّ سورى شحيحا
إنّ سعدى لمنية المتمنّي * جمعت عفّة ووجها صبيحا[ ( 5 ) ] ومن شعره :خليليّ إن وافيتما دارمية * بذات الغضا فالجزع فالهضبات
أنيخا على عمد قلوصيكما بها * ولا تنيا في نهزة العرصات
وقولا لها إن أنتما تلقيانها : * تركنا الّذي تدرين في زفرات
من البين في نار من الوجد في حوى * فقيل قرار دائم الحسرات( التدوين 4 / 120 ، 121 ) .