نسبت إليه أشياء اللَّه أعلم بحقيقتها ، وسائله عنها ومجازيه بها .
وكان الشّيخ أبو محمد الريواليّ يقول فيه [ ( 1 ) ] :
وكان من العلوم بحيث يقضى * له في كلّ علم بالجميع
وقال عتيق بن عبد الحميد : توفّي في جمادى الآخرة . وكان مولده سنة ثمان وأربعمائة .
وقال القاضي عياض : كان غاية في الضّبط والإتقان ، نسّابة ، له تنبيهات وردود على كبار التّصانيف التّاريخية والأدبية ، وناهيك من حسن كتابه في « تهذيب الكنى » لمسلم ، الّذي سمّاه بعكس الرّتبة ، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكلاباذيّ ، و « مؤتلف » الدّار الدّارقطنيّ . ولكنّه اتّهم بالاعتزال ، وظهر له تأليف في القدر ، والقرآن . فزهد فيه النّاس ، وتركه جماعة من الكبار [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الصلة 2 / 653 : « وكان شيخنا أبو عليّ الرّيوالي يقول : واللَّه ما أقول فيه إلّا كما قال الشاعر » .
[ ( 2 ) ] معجم البلدان 5 / 381 ، وفيه : « وظهر له تأليف في القدر والقرآن وغير ذلك من أقاويلهم ، وزهد فيه الناس ، وترك الحديث عنه جماعة من كبار مشايخ الأندلس ، وكان أبو بكر بن سفيان بن العاصم قد أخذ عنه ، وكان ينفي عنه الرأي الّذي زنّ به ، والكتاب الّذي نسب إليه ، وقد ظهر الكتاب ، وأخبر الثقة أنه رآه ، عليه سماع ثقة من أصحابه ، وخطّه عليه » .
وقد ظهر الكتاب ، وأخبر الثقة أنه رآه ، عليه سماع ثقة من أصحابه ، وخطّه عليه » .
وقال ياقوت في معجم الأدباء 19 / 286 ، 287 :
« كان من أعلم الناس بالعربية واللغة ، والشعر ، والخطابة ، والحديث ، والفقه ، والأحكام ، والكلام . وكان أديبا ، كاتبا ، شاعرا ، متوسّعا في ضروب المعارف ، متحقّقا بالمنطق والهندسة ، ولا يفضله عالم بالأنساب ، والأخبار ، والسير . . . وولي قضاء طلبيرة من أعمال طليطلة قاعدة الأمير المأمون بن يحيى بن الظافر بن ذي النون . وصنّف كتاب « نكت الكامل » للمبرّد ، وغيره :
ومن شعره :قد أثبتت فيه الطبيعة أنّها * بدقيق أعمال المهندس ماهره
عنيت بعارضه فخطّت فوقه * بالمسك خطّا من محيط الدائرةوقال :برّح بي أنّ علوم الورى * اثنان ما أن لهما من مزيد
حقيقة يعجز تحصيلها * وباطل تحصيله لا يفيد( في البيت الأخير إقواء ) .