وقل لي مجازا إن عدمت حقيقة * بأنّك [ ( 1 ) ] في نعمى فقد كنت منعما
أفكّر في عصر مضى لك مشرقا * فيرجع ضوء الصّبح عندي مظلما
وأعجب من أفق المجرّة إذ رأى * كسوفك شمسا كيف أطلع أنجما [ ( 2 ) ]
فتاة سعت للطّعن حتّى تقصّدت [ ( 3 ) ] * وسيف [ ( 4 ) ] أطال الضّرب حتّى تثلّما
بكى آل عبّاد ولا لمحمّد * وأبنائه صوب الغمامة إذ هما
صباحهم كنّا به نحمد السّرى * فلمّا عدمناهم سرينا على عمى [ ( 5 ) ]
وكنّا رعينا العزّ حول حماهم * فقد أجدب المرعى وقد أقفر الحمى [ ( 6 ) ]
وقد ألبست أيدي اللّيالي محلّهم * مناسيج [ ( 7 ) ] سدّى الغيث فيها وألحما
قصور خلت من ساكنيها فما بها * سوى الأدم تمشي [ ( 8 ) ] حول واقفة الدّما [ ( 9 ) ]
كأن لم يكن فيها أنيس [ ( 10 ) ] ولا التقى * بها الوفد جمعا والجميش [ ( 11 ) ] عرمرما
حكيت [ ( 12 ) ] وقد فارقت ملكك مالكا * ومن ولهي أبكي [ ( 13 ) ] عليك متمّما
تضيق عليّ الأرض حتّى كأنّني [ ( 14 ) ] * خلقت وإيّاها سوارا ومعصما
وإنّي على رسمي مقيم فإن أمت * سأجعل للباكين رسمي موسما
بكاك الحيا والرّيح شقّت جيوبها * عليك وناح الرّعد باسمك معلما
هامش
[ ( 1 ) ] في الذخيرة : « لعلك » .
[ ( 2 ) ] حتى هنا في : مرآة الجنان 3 / 148 مع إسقاط البيت الثاني .
[ ( 3 ) ] في نفح الطيب : « تقسّمت » .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « وسيفا » .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « عما » .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « الحما » .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « وناسج » .
[ ( 8 ) ] في السير : « يمشي » .
[ ( 9 ) ] في السير : « الدمى » ، والمثبت يتفق مع ( عيون التواريخ ) .
[ ( 10 ) ] في الأصل : « أليس » .
[ ( 11 ) ] هكذا في الأصل . وفي السير : « والخميس » .
[ ( 12 ) ] هكذا في الأصل . وفي السير : « فكنت » .
[ ( 13 ) ] في السير : « أحكي » ، والمثبت يتفق مع المصادر .
[ ( 14 ) ] هكذا هنا والسير . أما في المصادر « كأنما » .