قالوا : الخضوع سياسة * فليبد منك لهم خضوع
وألذّ من طعم الخضوع * على فمي السّمّ النّقيع
إن تستلب عنّي الدّنا [ ( 1 ) ] * ملكي وتسلمني الجموع
فالقلب بين ضلوعه * لم تسلم القلب الضّلوع
قد رمت يوم نزالهم * أن لا تحصّنني الدّروع
وبرزت ليس سوى قميص * [ ( 2 ) ] عن الحشى شيء دفوع
أجلي تأخّر ، لم يكن * بهواي ذلّي والخضوع [ ( 3 ) ]
ما سرت قطّ إلى القتال * [ ( 4 ) ] وكان في [ ( 5 ) ] أملي الرّجوع
شيم الأولى أنا منهم * والأصل تتبعه الفروع [ ( 6 ) ]
ولأبي بكر محمد بن اللّبّانة الدّانيّ فيه قصائد سائرة ، وكان منقطعا إليه ، من ذلك :
لكلّ شيء من الأشياء ميقات * وللمنى من مناياهنّ غايات
والدّهر في صيغة الحرباء منغمس * ألوان حالاته فيها استحالات
ونحن من لعب الشّطرنج في يده * وربّما قمرت بالبيدق الشّاة [ ( 7 ) ]
أنفض يديك من الدّنيا وساكنها * فالأرض قد أقفرت والنّاس قد ماتوا
وقل لعالمها الأرضيّ : قد كتمت * سريرة العالم العلويّ أغمات
وهي طويلة .
وله فيه قصائد طنّانة ، هي :
تنشّق رياحين السّلام فإنّما * أفضّ [ ( 8 ) ] بها مسكا عليك مختّما
هامش
[ ( 1 ) ] في الديوان : « إن يسلب القوم العدا » .
[ ( 2 ) ] في الديوان ، والحلّة : « القميص » .
[ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وفي الديوان ، والحلّة : « والخشوع » ، وهو أصحّ .
[ ( 4 ) ] في الديوان ، والحلّة : « الكماة » .
[ ( 5 ) ] في الديوان ، والحلّة : « من » .
[ ( 6 ) ] الأبيات في الديوان ، والحلّة السيراء 2 / 65 ، 66 ، وبنو عبّاد 1 / 303 ، 304 .
[ ( 7 ) ] في الأصل : « الشات » . والمثبت هو الصحيح ، ويقصد : « الشاه » أي الملك في الشطرنج .
وحتى هنا في : المختصر في أخبار البشر 2 / 207 وفي أبيات أخرى منها لم يذكرها المؤلّف هنا ، ومثله في تاريخ ابن الوردي 2 / 8 ، ووفيات الأعيان 5 / 32 ، وقلائد العقيان 19 ، وشرح لاميّة العجم 2 / 175 ، والوافي بالوفيات 3 / 187 ، وورد البيت الأول في : مرآة الجنان 3 / 147 .
[ ( 8 ) ] في مرآة الجنان : « افتض » .