تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فقال : إنّما هذا الكتاب شرفي وشرف آبائي من قبلي .

[ تسيير عسكر السلطان ملك شاه لفتح بلاد الساحل ]

وفيها أمر السّلطان ملك شاه لقسيم الدّولة وبوران وغيرهما أن يسيرا في خدمة أخيه تتش ، حتّى يستولوا على ما بيد المستنصر العبيديّ بالسّواحل ، ثمّ يسيرون بعد ذلك إلى مصر فيفتحونها [ ( 1 ) ] ، فساروا إلى أن نزلوا على حمص ، وبها صاحبها ابن ملاعب ، وكان كثير الأذيّة للمسلمين ، فأخذوا منه البلد بعد أيّام [ ( 2 ) ] . ثمّ ساروا إلى حصن عرقة ، فأخذوه بالأمان [ ( 3 ) ] . ثمّ نازل طرابلس ، فرأى صاحبها جلال الملك ابن عمّار جيشا لا قبل له به ، فأرسل إلى الأمراء الّذين مع تتش ، ووعدهم ليصلحوا حاله ، فلم ير فيهم مطمعا ، ثمّ سيّر لقسيم الدّولة ثلاثين ألف دينار وتقادم ، فسعى له عند تتش هو وكاتبه ، فغضب تتش وقال : هل أنت إلّا تابع لي . فخلّاه في اللّيل ، ورحل إلى حلب ، فاضطرّ تتش إلى التّرحّل عن طرابلس [ ( 4 ) ] وانتقض ما قرّر لهم السّلطان من الفتوح [ ( 5 ) ] .

[ فتح اليمن للسلطان ]

وفيها افتتح للسّلطان اليمن . كان فيمن حضر إلى خدمته ببغداد جنق [ ( 6 ) ] أمير التّركمان صاحب قرميسين ، فجهّزه السّلطان في جماعة أمراء من التّركمان
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 202 ، تاريخ دولة آل سلجوق 65 ( طبعة مصر 1900 ) ، دول الإسلام 2 / 13 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 11 . [ ( 2 ) ] تاريخ الفارقيّ 233 ( باختصار ) ، نهاية الأرب 27 / 65 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 202 ، البداية والنهاية 12 / 139 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 11 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 5 . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب 27 / 66 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 202 ، البداية والنهاية 12 / 140 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 11 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 5 . [ ( 4 ) ] في الأصل : « عن حلب » ، وهو سهو ، والصحيح ما أثبتناه . [ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 202 ، 203 ، نهاية الأرب 27 / 66 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 11 وفيه الخبر يعتوره نقص في أوله ، وهو في : مفرّج الكروب 1 / 21 ، 22 ، والدرّة المضيّة 431 ، 432 ، والنجوم الزاهرة 5 / 132 ، وانظر كتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ ( طبعة ثانية ) ج 1 / 371 ، 372 . [ ( 6 ) ] في الكامل 10 / 203 « جبق » .