تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

سنة خمس وثمانين وأربعمائة

[ وقعة جيّان بالأندلس ]

فيها وقعة جيّان [ ( 1 ) ] بالأندلس . كانت بعد وقعة الزّلّاقة ، وتقاربها في الكبر ، فإنّ الأذفونش جمع جموعا عظيمة ، وقصد بلاد جيّان ، فالتقاه المرابطون فانهزم المسلمون ، وأشرف النّاس على خطّة صعبة ، ثمّ أنزل اللَّه النّصر ، فثبتوا وهزموا الكفّار ، ووضعوا السّيف فيهم ، ونجا الأذفونش في نفر يسير [ ( 2 ) ] . [ نسخة كتاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى هرقل ] ثمّ تهيّأ في العام القابل ، وأغار على القرى ، وحرّق الزّرع ، وبقي النّاس معه في بلاء شديد . وشاخ وعمّر ، وكان من دهاة الرّوم ، وهو أكبر ملك للفرنج ، تحت يده عدّة ملوك ، وجعل دار مملكته طليطلة ، فبقي مجاورا لبلاد الإسلام . وهو من ذرّيّة هرقل . وكان عنده كتاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم إلى جدّه . قال اليسع بن حزم : حدّثنا الفقيه أبو الحسن بن زيدان قال : لمّا توجّهنا إلى ابن بنته رسلا أنا وفلان ، أمر فأخرج سفط فيه حقّ ذهب ، مرصّع بالياقوت والدّرّ ، فاستخرج منه الكتاب كما نصّه في « صحيح البخاريّ » ، فلمّا رأيناه بكينا ، فقال : ممّ تبكون ؟ فقلنا : تذكّرنا به النبي صلّى اللَّه عليه وسلم .
هامش
[ ( 1 ) ] جيّان : بالفتح ثم التشديد ، وآخره نون . مدينة لها كورة واسعة بالأندلس تتصل بكورة ألبيرة مائلة عن ألبيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة . ( معجم البلدان 2 / 195 ) . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 202 ، العبر في خبر من غبر 3 / 307 ، دول الإسلام 2 / 12 ، سير أعلام النبلاء 18 / 322 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 21 | الذهبي