قال السّمعانيّ : كان ثقة ، نبيلا ، صدوقا ، معمّرا ، مسندا ، عمّر حتّى صار يقصد ويرحل إليه إلى الأنبار ، وانتشرت عنه الرّواية في الآفاق .
وقد قطعت يده في فتنة البساسيريّ . وكان يقدم بغداد أحيانا .
سمع : أبا أحمد الفرضيّ ، [ ( 1 ) ] وأبا عمر بن مهديّ ، وأبا الحسين بن بشران ، وابن رزقويه .
ثنا عنه : إسماعيل بن محمد ، وأبو نصر الغازي ، وأبو سعد بأصبهان ، وهبة اللَّه بن طاوس ، ونصر اللَّه المصّيصيّ بدمشق ، وجماعة يطول ذكرهم .
وسألت إسماعيل الحافظ عنه فقال : ثقة .
وقال ابن سكّرة في مشيخته : كان شيخنا أبو الحسن أقطع اليد ، حنفيّ المذهب ، قال لي إنّه سأل وهو صبيّ في مجلس الشّيخ . أبي حامد الأسفرائينيّ عن الوضوء من مسّ الذّكر .
وقال لي : رأيت [ يحيى ] [ ( 2 ) ] جدّ جدّي ، وأنا اليوم جدّ جدّ .
قال ابن سكّرة : لم ألق من يحدّث عن أبي أحمد الفرضيّ سواه ، وإنّما عنده عنه حديثان .
قلت : وقعا لنا بعلوّ ، قرأتهما على عبد الحافظ ، عن ابن قدامة ، عن ابن البطّيّ ، عنه .
قال ابن ناصر : مات في شوّال بالأنبار [ ( 3 ) ] . وهو آخر من حدّث عن الفرضيّ .
قلت : وآخر من حدّث عنه أبو الفتح بن البطّيّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وهو آخر من حدّث عنه في الدنيا . ( المنتظم ) .
[ ( 2 ) ] إضافة من ( سير أعلام النبلاء 18 / 606 ) .
[ ( 3 ) ] قال ابن الجوزي : وبلغ من العمر خمسا وتسعين سنة . ( المنتظم ) .
[ ( 4 ) ] وقال صالح بن علي بن الخطيب الأنباري ، أمر البساسيري جدّه عليّا الخطيب أن يخطب للمستنصر صاحب مصر ، فلما خطب ، دعا للقائم ، ولم يمتثل أمر البساسيري ، فأمر بقطع يده على المنبر . ( سير أعلام النبلاء 18 / 606 ، الجواهر المضية 2 / 603 ) . ومن شعره في المقتدي أمير المؤمنين :