201 - المرزبان بن خسرو بن دارست [ ( 1 ) ] .
تاج الملك أبو الغنائم .
كان يناوئ نظام الملك ويعاديه ، فلمّا قتل نظام الملك عام أول استوزر ملك شاه هذا ، ثمّ إنّ غلمان نظام الملك وثبوا على هذا وقطّعوه في المحرّم ، وله سبع وأربعون سنة .
ومن أخبار تاج الملك أنّه كان كاتبا بسرهنك ، فلما مات مخدومه قصده نظام الملك وقال : عندك بسرهنك ألف ألف دينار .
فقال : إذا قيل عنّي هذا وقد خدمت أحد الأمراء ، فكيف بمن خدم ثلاثين سنة سلطانين ؟ يعرّض . ولكن أنا القائم بمال سرهنك .
وحمل إليهم ألفي ألفي دينار ، فتقدّم عند السّلطان ملك شاه ، وعوّل عليه ، وقرب منه . فتألّم النّظام من قربه . وكان يعظّم النّظام في الظّاهر ، ، وينال منه باطنا ، فلمّا قتل النّظام ، قرّر تاج الملك وزيرا ، ولكن فجأ [ ( 2 ) ] ملك شاه الموت ، فوزر لابنه محمود . وجرّدت أمّ محمود معه الجيش لمحاربة بركياروق ، فانكسر عسكرها ، وأسر تاج الملك وقتل في ثاني المحرّم . وأراد بركياروق أن يستبقيه ، وعرفت مكانته وحشمته ، فهجم عليه غلمان النظّام ، ففتكوا به ، وزعموا أنّه هو قتل مولاهم [ ( 3 ) ] .
وكان يتنسّك ويكثر الصّوم .
ذكر أنه ولد سنة ست عشرة وأربعمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( المرزبان ) في : المنتظم 9 / 74 رقم 108 ( 16 / 313 ، 314 رقم 3630 ) ( حوادث سنة 485 ه ) ، والكامل في التاريخ 10 / 216 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 80 ، وزبدة التواريخ للحسيني 140 ، 141 ، وبغية الطلب ( التراجم الخاصة بعصر السلاجقة ) 81 ، 82 ، 87 ، 89 ، 95 ، 96 ، ووفيات الأعيان 2 / 131 ( ضمن ترجمة نظام الملك ) ، ونهاية الأرب 26 / 337 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 203 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 100 ، 101 رقم 56 ، والبداية والنهاية 12 / 144 ( في المتوفين سنة 485 ه ) ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 6 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 479 و 5 / 14 ، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة 338 .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « فجيء » .
[ ( 3 ) ] راجع حوادث سنة 486 ه . من هذا الجزء .