مصالح دنيوية ودفع مضار دنيوية ، والإمامية يوجبون الرياسة على الله تعالى من حيث كان في الرياسة لطف ، وبعدٌ للمكلفين عن مواقعة القبائح العقلية ( 1 ) .
بل وافقهم بعض الأشاعرة :
بل يظهر من بعض متأخري الأشاعرة القول بوجوب الإمامة ، وعدم استغناء الناس عن إمام لحصول المنافع ودرء المفاسد ، حيث شدد التفتازاني على عدم امكان استغناء الأمة عن إمام بقوله :
إن في نصب الإمام استجلاب منافع لا تحصى ، واندفاع مضار لا تفخى ، فكل ما هو كذلك فواجب ( 2 ) .
الإمامة برواية الصحاح الستة :
حفلت الصحاح الستة بمزيد من أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبطرق مختلفة تؤكد كلها وجوب الإمامة ، وأنها في اثني عشر أميراً ، أو خليفة ، أو نقيباً على اختلاف ألسنتها لترجع في آخرها إلى القول بوجوب الإمامة وضرورتها ، كما هي ضرورة النبوة ، وأن الأمة لم تستغن عن إمام يسوسها وهاد فيه صلاح دينها ودنياها . وإليك طرفاً منها .
1 - صحيح البخاري : روى بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يكون اثنا عشر أميراً ، فقال كلمة لم أسمعها .
فقال أبي إنه قال كلهم من قريش ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 : 308 دار احياء الكتب العربة القاهرة ط 2 ، 1967 .
( 2 ) شرح المقاصد للتفتازاني 5 : 237 .
( 3 ) صحيح البخاري كتاب الأحكام باب الاستخلاف 4 : 448 دار المعرفة بيروت .