تعتقد الإمامية بوجوب الإمامة ، وأنها بالنص وهي لطف من الله تعالى كما هو لطف النبوة ، وتعتقد أنها أصل من أصول الدين فيجب على المكلف أن يدين بها على سبيل التحقيق والتدقيق لا على الحكاية والتقليد ، فهي مسألة يدل عليها العقل ، وتؤكدها النصوص المستفيضة كتاباً وسنة .
فمن الكتاب :
قوله تعالى : ( إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) .
والذي عليه المفسرون ، أن الإمامة هي الاقتداء والرئاسة ، ومهمتها التبليغ والهداية « والإمام اسم من يؤتم به ، جعله سبحانه إماماً يأتمون به في دينهم ويقوم بتدبيرهم وسياسة أمورهم » ( 2 ) .
صفة الإمام في نظر الإمامية :
فالإمام في نظر الإمامية ذو نفس قدسية ، وطهارة ملكوتية ترفعه إلى حيث درجات الكمال فيستغني عما هو دونه ، ويمكنه من التبليغ بما يتناسب وخطورة المهمة ، وعظم المسؤولية .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطباطبائي 1 : 274 طبعة إسماعيليان .