هذه هي تطلعات الفلاسفة إلى شخصية المعصوم وقد قررها الإمامية ، بما يوافق العقل ويناغم الفطرة السليمة .
العصمة كما وردت في الصحاح الستة ،
وروايات أهل الحديث والتفسير :
تكاثرت الروايات الواردة في وجوب تنزيه النبي عن الخطأ والسهو والنسيان ، ويمكن للمتتبع أن يجد من الأحاديث الصحيحة ما يُحتّم القول بعصمة النبي وكذا الإمام ، وقد أكّدَ أهل التفسير على القول بوجوب منع الخطأ والسهو على النبي ؛ ولا مجال في تأويلها بأن الخطأ والنسيان لا يحصلان في تبليغ الأحكام ، أما في غير ذلك فجائز عليه ، لكنا نقول إن ضرورة اطلاق عدم الجواز الوارد في الروايات المتواترة يستفاد منه المنع من جواز الخطأ مطلقاً وكذا القول في أوصيائه ( عليهم السلام ) ، وإليك ما ورد في الصحاح .
1 - صحيح مسلم :
عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة خرج النبي من غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله فجاء الحسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 1 ) .
2 - صحيح الترمذي :
عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) في
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 130 .