تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ونقل « ابن الأثير » [ ( 1 ) ] أنّه كان أكبر أولاد النّظّام ، وأنّه وزر للسّلطان بركياروق ، ثمّ انفصل عنه . وقصد نيسابور ، فأقام عند السّلطان سنجر ، ووزر له . فأصبح يوم عاشوراء صائما ، فقال لأصحابه : رأيت اللّيلة الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما وهو يقول : عجّل إلينا ، وليكن إفطارك عندنا . وقد اشتغل فكري ، ولا محيد عن قضاء اللَّه وقدره . فقالوا : يكفيك اللَّه ، والصّواب ، أن لا تخرج اليوم واللّيلة . فأقام يومه كلّه يصلّي ويقرأ ، وتصدّق بشيء كثير ، ثمّ خرج وقت العصر يريد دار النّساء ، فسمع صياح متظلّم ، شديد الحرقة ، وهو يقول : ذهب المسلمون ، فلم يبق من يكشف كربة ، ولا يأخذ بيد ملهوف . فطلبه رحمة له ، وإذا بيده قصّة ، وذكر الحكاية [ ( 2 ) ] .

[ القبض على الوزير سعد الملك وصلبه ]

وفيها قبض السّلطان محمد على وزيره سعد الملك أبي المحاسن ، وصلبه على باب أصبهان ، وصلب أربعة من أصحابه نسبوا أنّهم باطنيّة . وأمّا الوزير فاتّهم بالخيانة ، وكانت وزارته سنتين وتسعة أشهر . وكان على ديوان الاستيفاء في أيّام وزارة مؤيّد الملك ابن نظام الملك ، ثمّ خدم السّلطان محمد وقام معه ، فاستوزره . ثمّ نكبه وصلبه [ ( 3 ) ] .

[ وزارة قوام الملك ]

ثمّ استوزر قوام الملك أبا ناصر أحمد ابن نظام الملك [ ( 4 ) ] .

[ انتزاع قلعة أصبهان من الباطنيّة وقتل صاحبها ]

وفيها انتزع السّلطان محمد قلعة أصبهان من الباطنيّة ، وقتل صاحبها أحمد بن عبد الملك بن غطّاس [ ( 5 ) ] وكانت الباطنيّة بأصبهان قد ألبسوه تاجا ،
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل 10 / 418 ، 419 . [ ( 2 ) ] المنتظم 9 / 148 ، 149 ( 17 / 99 ) ، المختصر في أخبار البشر 2 / 221 . [ ( 3 ) ] المنتظم 9 / 150 ( 17 / 100 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 437 ، نهاية الأرب 26 / 363 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 17 . [ ( 4 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 437 ، نهاية الأرب 26 / 364 . [ ( 5 ) ] في المنتظم 9 / 150 : « عطاش » و ( 17 / 101 ) ، وكذا في : الكامل في التاريخ 10 / 430 ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 76 | الذهبي