منهم بشر كثير . ولم ينج من الأسر إلّا الخيّالة ، وافتتح الإفرنج الحصن . ويقال له حصن أرتاح . وذلك في شعبان [ ( 1 ) ] .
[ الموقعة بين المسلمين والإفرنج بين يافا وعسقلان ]
وفيها قدم المصريّون في خمسة آلاف ، وكاتبوا طغتكين صاحب دمشق ، فأرسل ألفا وثلاثمائة فارس ، عليهم الأمير أصبهبذ [ ( 2 ) ] صباوة [ ( 3 ) ] فاجتمعوا ، وقصدهم بغدوين صاحب القدس وعكّا في ألف وثلاثمائة فارس ، وثمانية آلاف راجل ، فكان المصافّ بين يافا وعسقلان ، وثبت الفريقان ، حتّى قتل من المسلمين ألف ومائتان ، ومن الإفرنج مثلهم ، فقتل نائب عسقلان جمال الملك .
ثمّ قطعوا القتال وتحاجزوا . وقلّ أن يقع مثل هذا . ثمّ ردّ عسكر دمشق ، ودخل المصريّون إلى عسقلان [ ( 4 ) ] .
[ شحنكيّة بغداد ]
وفيها عزل عن شحنكيّة بغداد إيلغازي بن أرتق ، وجعل السّلطان محمد على بغداد قسيم الملك سنقر البرسقيّ ، وكان ديّنا عاقلا من خواصّ محمد [ ( 5 ) ] .
[ دخول السلطان محمد أصبهان ]
ودخل محمد أصبهان سلطانا متمكّنا ، مهيبا ، كثير الجيوش ، بعد أن كان
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 362 ( وتحقيق سويّم ) 28 ، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 148 ، الكامل في التاريخ 10 / 393 ، 394 ، بغية الطلب ( تراجم تاريخ السلاجقة ) 145 ، 146 ، زبدة الحلب 2 / 150 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 220 ، العبر 3 / 349 ، دول الإسلام 2 / 28 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 16 ، الإعلام والتبيين 16 وفيه « قلعة أو تاج » وهو تصحيف .
[ ( 2 ) ] أصبهبذ : اسم يطلق على كل من يتولّى بلاد طبرستان . ( معجم البلدان 4 / 14 ، 15 ) وهو أمير الأمراء ، وتفسيره : حافظ الجيش ، لأنّ الجيش « أصبه » و « بذ » حافظ . وهذه ثالثة المراتب العظيمة عند الفرس . ( التنبيه والإشراف للمسعوديّ 91 ) .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « صباوو » ، والمثبت عن الكامل 10 / 394 .
[ ( 4 ) ] أخبار مصر لابن ميسّر 41 ، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 149 ، الكامل في التاريخ 10 / 394 ، 395 ، العبر 3 / 350 ، دول الإسلام 2 / 28 ، اتعاظ الحنفا 3 / 35 ، الإعلام والتبيين 16 ، 17 ، تاريخ الأزمنة 97 .
[ ( 5 ) ] المنتظم 9 / 143 ( 17 / 92 ) ، الكامل في التاريخ 10 / 395 ، 396 .