تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ثمّ سار إلى حصن [ ( 1 ) ] رفنية ، وصاحبه ابن أخت صنجيل ، فحاصره طغتكين وملكه ، وقتل به خمسمائة من الإفرنج [ ( 2 ) ] .

[ امتلاك الإسماعيلية حصن فامية ]

وفيها ملك الإسماعيليّة حصن فامية [ ( 3 ) ] وقتلوا صاحبه خلف بن ملاعب الكلابيّ . وكان خلف قد تغلّب على حمص ، وقطع الطّريق ، وعمل أنحس ممّا تعمله الإفرنج فطرده تتش عن حمص ، فذهب إلى مصر ، فما التفتوا إليه . فاتّفق أنّ نقيب فامية من جهة رضوان بن تتش أرسل إلى المصريّين ، وكان على مذهبهم ، يستدعي منهم من يسلّم إليه الحصن ، فطلب ابن ملاعب منهم أن يكون واليا عليه لهم . فلمّا ملك خلع طاعتهم . فأرسلوا من مصر يتهدّدونه بما يفعلونه بولده الّذي عندهم رهينة ، فقال : لا أنزل من قلعتي ، وابعثوا إليّ بعض أعضاء ابني حتّى آكله . وبقي بفامية يقطع الطّريق ، ويخيف السّبيل ، وانضمّ إليه كثير من المفسدين [ ( 4 ) ] .

[ قتل ابن ملاعب بحيلة قاضي سرمين ]

ثمّ أخذت [ ( 5 ) ] الإفرنج سرمين [ ( 6 ) ] ، وأهلها رافضة ، فتوجّه قاضيها إلى ابن ملاعب فأكرمه وأحبّه ، ووثق به ، فأعمل القاضي الحيلة ، وكتب إلى أبي طاهر
هامش
[ ( 3 ) ] / 353 ، البداية والنهاية 12 / 165 ، اتعاظ الحنفا 3 / 37 ، النجوم الزاهرة 5 / 192 ، الإعلام والتبيين 17 ، شذرات الذهب 3 / 409 . [ ( 1 ) ] في الأصل : « صن » . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 400 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 16 ، دول الإسلام 2 / 28 . [ ( 3 ) ] يقال : فامية ، وأفامية . [ ( 4 ) ] ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 150 ، الكامل في التاريخ 10 / 408 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 16 ، نهاية الأرب 28 / 264 ، دول الإسلام 2 / 28 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 17 . [ ( 5 ) ] في الأصل : « أخذة » . [ ( 6 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 363 ( وتحقيق سويّم ) 28 ، 29 ، أخبار مصر لابن ميسّر 2 / 41 ، نهاية الأرب 28 / 264 . و « سرمين » : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر ميمه ، ثم ياء مثنّاة من تحت ساكنة ، وآخره نون . بلدة مشهورة من أعمال حلب . ( معجم البلدان 3 / 215 ) .