عليّ . فبادر إلى دمشق ، ووصل القريتين ، وأسقط في يد طغتكين وندم ، فلم يلبث أن أتاه الخبر بموت سقمان بالقريتين بالخوانيق ، وكانت تعتريه كثيرا ، فمات في صفر ، ورجع به عسكره ، ودفن بحصن كيفا .
وكان ديّنا حازما مجاهدا ، فيه خير في الجملة [ ( 1 ) ] .
[ قتل الإسماعيلية للحجّاج الخراسانيّين ]
وأمّا الإسماعيليّة فثاروا بخراسان ، ولم يقفوا على الهدنة فعاثوا بأعمال بيهق ، وبيّتوا الحجّاج الخراسانيّين بنواحي الرّيّ ووضعوا فيهم السّيف ، ونجا بعضهم بأسوإ حال [ ( 2 ) ] .
[ قتل الإسماعيلية ابن المشّاط ]
وقتلوا الإمام أبا جعفر المشّاط أحد شيوخ أحد شيوخ الشّافعيّة ، وكان يعظ بالرّيّ ، فلمّا نزل عن الكرسيّ وثب عليه باطنيّ قتله [ ( 3 ) ] .
[ استيلاء الإفرنج على حصن أرتاح ]
وفيها كانت وقعة بين الإفرنج ورضوان بن تتش صاحب حلب ، فانكسر رضوان [ ( 4 ) ] . وذلك أن تنكري [ ( 5 ) ] صاحب أنطاكية نازل حصنا ، فجمع رضوان عسكرا ورجّالة كثيرة ، فوصلوا إلى تبريز . فلمّا رأى تنكري [ ( 5 ) ] كثرة سوادهم راسل بطلب الصّلح ، فامتنع رضوان ، فعملوا مصافّات [ ( 6 ) ] ، فانهزمت الإفرنج من غير قتال . ثمّ قالوا : نعود ونحمل حملة صادقة ، ففعلوا ، فانخطف المسلمون ، وقتل
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن وفاة ( سقمان ) في : ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 146 ، 147 ، والكامل في التاريخ 10 / 389 ، 390 ، و 412 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 219 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 16 ، والأعلاق الخطيرة لابن شداد ج 3 ق 2 / 533 و 555 .
[ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 392 ، 393 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 220 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 16 .
[ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 393 .
[ ( 4 ) ] ورد في الدرّة المضيّة 465 ه . « استولى الملك رضوان صاحب حلب على فامية ، وكسر الفرنج على أرتاح » .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « تبكري » ، وهو تحريف . وفي الكامل 10 / 393 « وطنكري » ، وهو « تنكريد » .
[ ( 6 ) ] في الأصل : « مصافاة » .